( فإن قال أعطوا ثلثي أحدهما صح ) كما لو قال : أعتقوا أحد عبدي ( وللورثة الخيرة ) فيمن
يعطوه الثلث من الاثنين والفرق بين هذه والتي قبلها أن قوله : أعطوا ثلثي أحدهما أمر
بالتمليك فصح جعله إلى اختيار الورثة كما لو قال لوكيله : بع سلعتي من أحد هذين بخلاف
قوله : وصيت ونحوه فإنه تمليك معلق بالموت فلم يصح لمبهم ( وإن قال : عبدي غانم حر وله
مائة وله ) أي الموصي ( عبدان بهذا الاسم عتق أحدهما بقرعة ) ( 1 ) لأنه عتق استحقه واحد
منهما فأخرج بالقرعة كما لو أعتقهما فلم يخرج من الثلث إلا أحدهما ولم تجز الورثة
عتقهما ( ولا شئ له ) ( 2 ) أي لمن خرجت له القرعة من الدراهم ولو خرجت الثلث لان
الوصية بها وقعت لغير معين فلم تصح قال في الاختيارات : وإن وصف الموصى له أو
الموقوف عليه بخلاف صفته مثل أن يقول على أولادي السود ، وهم بيض أو العشرة وهم
اثنا عشر فههنا الأوجه إذا علم ذلك أنه يعتبر الموصوف دون الصفة .
فصل :
( وإن قتل الوصي ) أي الموصى له
( الموصي ) قتلا مضمونا بقصاص أو دية أو كفارة كما قال ابن نصر الله ( ولو ) كان
القتل ( خطأ ، أو قتل مدبر سيده بطلت الوصية ) ( 3 ) والتدبير لأن القتل يمنع الميراث الذي هو
آكد منها . فالوصية أولى ومعاملة له بنقيض قصده ( وإن أوصى لقاتله لم تصح ) الوصية لما
تقدم ( وإن جرحه ثم أوصى له فمات من الجرح لم تبطل ) ( 4 ) وصيته لأنها صدرت من أهلها
في محلها لم يطرأ عليها ما يبطلها بخلاف ما إذا تقدمت فإن القتل طرأ عليها فأبطلها ( وكذا
كشاف القناع — صفحة 434
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٤