عبدي فلانا سنة ثم هو حر صحت الوصية ) على ما قال الموصي ( فإن لم يقبل الموصى
له بالخدمة ) الوصية ( أو وهب له ) أي العبد ( الخدمة لم يعتق إلا بعد السنة ) قاله في
المغني والشرح وفي المنتهى وغيره يعتق في الحال .
فرع : قال أبو بكر : لو قال الموصي : أعتق عبدا نصرانيا فأعتق مسلما أو ادفع ثلثي إلى
نصراني فدفعه إلى مسلم ضمن قال أبو العباس وفيه نظر ( وإذا أوصى أن يشتري عبد زيد
بخمسمائة فيعتق فلم يبعه سيده أو امتنع ) سيده ( من بيعه بالخمسمائة أو تعذر شراؤه بموته )
أي العبد ( أو لعجز الثلث عن ثمنه فالخمسمائة للورثة ) ( 1 ) وبطلت الوصية لتعذر الايفاء بها
( ولا يلزمهم شراء عبد آخر ) لأن الوصية تعلقت بعين الموصى به ( وإن اشتروه ) أي العبد
( بأقل ) مما قال الموصي : كما لو اشتروه بأربعمائة ( فالباقي ) من الثمن ( للورثة ) لأنه لا
مصرف له ( وإذا أوصى أن يشتري عبد بألف فيعتق فلم يخرج من ثلثه اشترى عبد بالثلث )
إن لم يجز الورثة ( ولا يشترط في صحة الوصية القربة ) كالهبة بخلاف الوقف لأنه للدوام
بخلافهما ( قال الشيخ : لو جعل الكفر أو الجهل شرطا في الاستحقاق لم تصح ) الوصية ( فلو
وصى لأجهل الناس لم يصح ) انتهى ( وإن وصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف )
الوصي ( من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى ) لمن يحج ( راكبا أو راجلا يدفع ) الوصي ( لكل واحد
قدر ما يحج به ) من النفقة ( حتى ينفذ ) ( 2 ) أي يفرغ الألف لأنه وصى بجميعه في جهة قربة
فوجب صرفه فيها ، كما لو وصى به في سبيل الله ولا يجوز أن يدفع إلى واحد أكثر من نفقة
المثل ، لأنه أطلق التصرف في المعاوضة فاقتضى ذلك عوض المثل كالتعويض في البيع
والشراء ( فلو لم يكف الألف ) للحج حج به من حيث يبلغ ( أو ) صرف منه في حجة بعد
أخرى وبقي بقية ولم تكف ( البقية ) للحج ( حج به ) أي الباقي ( من حيث يبلغ ) لأن الموصي
كشاف القناع — صفحة 437
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٧