ومثل نصفه بذلك ثلاثة أرباع أو أدنى زيادة . وإن قال : ضعوا ما عليه ومثله . فذلك الكتابة
كلها وزيادة عليها ، فتصح في الكتابة ، وتبطل في الزيادة لعدم محلها ( وتصح الوصية
لمدبره ) لصيرورته حرا عند لزومها ، فيقبل التمليك ( لكن لو ضاق الثلث عن المدبر وعن
وصيته بدئ ) بالبناء للمفعول ( ب ) - المدبر ( نفسه ، فيقدم عتقه على وصيته ) لأنه أهم ، وبطل
ما عجز عنه الثلث ( وتصح ) الوصية ( لام ولده ) لوجود الحرية عند الموت فتقبل التمليك
( كوصيته أن ثلث قريته وقف عليها ما دامت على ولدها ) أي ما دامت حاضنة لولدها منه .
نقله المروذي ( فإن ) وصى لها بشئ ، و ( شرط عدم تزويجها ، فلم تتزوج ، وأخذت
الوصية ، ثم تزوجت ، ردت ما أخذت من الوصية ) لبطلان الوصية بفوات شرطها ، وفرق
بينه وبين العتق بتعذر رفعه ( ولو دفع لزوجته مالا على أ ) ن ( لا تتزوج بعد موته ، فتزوجت .
ردت المال إلى ورثته . نصا ) ( 1 ) نقله أبو الحارث ، لفوات الشرط ( وإن أعطته مالا على أ ) ن
( لا يتزوج عليها . رده إذا تزوج ) ( 2 ) نقله أبو الحارث ( وإذا أوصى بعتق أمته ، على أ ) ن ( لا تتزوج .
فمات ) الموصي ( فقالت ) الأمة : ( لا أتزوج . عتقت ) لوجود الشرط ( فإن تزوجت ) بعد ذلك
( لم يبطل عتقها ) ( 3 ) لأن العتق لا يمكن رفعه بعد وقوعه ، وبحث فيه الحارثي بأنا لا نسلم
الوقوع ، فإن الحكم بوقوعه لا يستلزم الوقوع في نفس الامر . ألا ترى أنه لو حكم بعتق
عبد في وصية ، ثم ظهر دين يستغرق لرد إلى الرق . وقال عن الرد إلى الرق : هو الأظهر ،
لأن شرط ألا تتزوج . نفي يعم الزمان كله فإذا تزوجت تبين انتفاء الشرط فيتبين انتفاء
الوصية ( وتصح الوصية لعبد غيره ولو قلنا لا يملك ) صرح به ابن الزغواني في الواضح وهو
ظاهر في كلام كثير من الأصحاب قاله في الانصاف ( 4 ) : وهو مقتضى ما نقله الحارثي عن
كشاف القناع — صفحة 430
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٠