ماله ) أي الميت ( بالواجب الذي عليه تحاصوا ) أي وزع ما تركه على جميع الديون
بالحصص سواء كانت دين آدمي أو لله أو مختلفة ( والمخرج بذلك ) أي الواجبات والتبرعات
( وصيه ) إن كان ( ثم وارثه ) إن كان أهلا ( ثم الحاكم ) إن لم يكن وارث أو كان صغيرا ولا
وصي له أو أبى الوارث إخراجه ( وإن أخرجه ) أي الواجب ( من لا ولاية له من ماله أجزأ )
كقضاء الدين عن حي بلا إذنه ( كما لو كان ) القضاء ( بإذن حاكم ، وإن قال ) الموصي :
( أخرجوا الواجب من ثلثي ، أخرج من الثلث ، وتمم ) الواجب ( من رأس المال ) لما تقدم من
وجوب إخراج الواجبات من رأس ماله ( فإن كان معها ) أي الواجبات ( وصية تبرع ، فإن
فضل منه ) أي الثلث ( شئ ف ) - هو ( لصاحب التبرع ) ( 1 ) . لأن الدين تجب البداءة به قبل
الميراث والتبرع فإذا عينه في الثلث وجبت البداءة به ، وما فضل للتبرع ( وإلا ) بأن لم يفضل
شئ من الثلث بعد إخراج الواجب منه ( بطلت الوصية ) ( 2 ) بالتبرع ، كما لو رجع عنها . إلا
أن تجيز الورثة ، فيعطى ما أوصي له به .
باب الموصى له
هو الركن الثالث للوصية ( تصح الوصية ) من المسلم والكافر ( لكل من يصح تمليكه
من مسلم وكافر معين ) لقوله تعالى : * ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ) * [ الأحزاب : 6 ] .
قال محمد ابن الحنفية : هو وصية المسلم لليهودي والنصراني ، ولان الهبة تصح لهم
فصحت لهم الوصية ( ولو ) كان الكافر ( مرتدا أو حربيا ولو ) كان ( بدار حرب ) كالهبة له .
قال في المغني : الآية ، أي * ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) * [ الممتحنة :
8 ] . إلى آخرها ، حجة لنا فيمن لم يقاتل . فأما المقاتل فإنما نهي عن توليه لا عن بره ،
والوصية له ( 3 ) . وقال الحارثي : الصحيح من القول : أنه إذا لم يتصف بالقتال ، أو المظاهرة