الموت الوكالة ( ولا تجب ) الوصية لأجنبي لعدم دليل وجوبها ولا لقريب وآية * ( كتب
عليكم إذا حضر أحدكم الموت ) * [ البقرة : 180 ] . منسوخة أخرجه أبو داود عن ابن عباس
( إلا على من عليه دين ) بلا بينة ( أو عنده وديعة ) بلا بينة ( أو عليه واجب ) من زكاة أو حج
أو كفارة أو نذر فيجب عليه أن ( يوصي بالخروج منه ) لأن أداء الأمانات والواجبات واجب
وطريقة الوصية والحد السابق لاحد نوعي الوصية وذكر الثاني بقوله : ( والوصية بالمال التبرع
به ) أي بالمال ( بعد الموت ) أخرج به الهبة ( وتصح ) الوصية ( من البالغ الرشيد سواء كان
عدلا أو فاسقا رجلا أو امرأة مسلما أو كافرا ) ( 1 ) لأن هبتهم صحيحة فالوصية أولى والمراد
ما لم يعاين الموت قاله : في الكافي لأنه لا قول له والوصية قول قال : في الآداب الكبرى
ولعل المراد ملك الموت فيكون كقول الرعاية وتقبل أي التوبة ما لم يعاين التائب الملك
وقيل ما دام مكلفا وقيل ما لم يغرغر أي تبلغ روحه حلقومه ( و ) تصح الوصية ( من
المحجور عليه لفلس ) وتقدم في الحجر لأن الحجر عليه لحط الغرماء ولا ضرر عليهم لأنه
إنما تنفذ وصيته في ثلثه بعد وفاء ديونه ( و ) تصح ( من العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد في
غير المال ) لأن لهم عبادة صحيحة وأهلية تامة ( و ) أما وصيتهم ( في المال ) ف ( إن ماتوا
على الرق فلا وصية تصح لهم ) لانتفاء ملكهم ( ومن عتق منهم ثم مات ولم يغير وصيته
صحت ) وصيته ( لأن الوصية تصح مع عدم المال كالفقير إذا أوصى ولا شئ ) من المال ( له
ثم استغنى ) صحت وصيته ( وتصح ) الوصية ( من المحجور عليه لسفه بمال ) لأنها تمحضت
نفعا له من غير ضرر ، فصحت منه كعباداته ولأنه إنما حجر عليه لحفظ ماله وليس في
الوصية إضاعة له ، لأنه إن عاش كان ماله له وإن مات كان ثوابه له ، وهو أحوج إليه من
غيره . و ( لا ) تصح الوصية من المحجور عليه لسفه ( على أولاده ) لأنه لا يملك أن يتصرف
عليهم بنفسه فوصيته أولى ( و ) تصح الوصية ( من مميز عاقل ) ( 2 ) للوصية لأنها تصرف
تمحض نفعا له فصح منه كالإسلام والصلاة . و ( لا ) تصح الوصية ( من سكران ومجنون )
مطبق ( ومبرسم وطفل دون التمييز ) لأنه لا حكم لكلامهم ( ولا ) تصح الوصية ( ممن اعتقل
كشاف القناع — صفحة 406
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠٦