فصل :
( لو ملك )
في صحته ( ابن عمه فأقر في مرضه أنه ) كان ( أعتقه في صحته ) عتق من رأس ماله ( أو
ملك ) المريض ( من يعتق عليه ) كأبيه وعمه ( بهبة أو وصية عتق من رأس ماله ) ( 1 ) لأنه لا
تبرع فيه إذ التبرع بالمال إنما هو بالعطية أو الاتلاف أو التسبب إليه . وهذا ليس بواحد
منها ، والعتق ليس من فعله ، ولا يتوقف على اختياره ، فهو كالحقوق التي تلزم بالشرع ،
وقبول الهبة ونحوها ليس بعطية ولا إتلاف لماله وإنما هو تحصيل لشئ تلف بتحصيله .
فأشبه قبوله لشئ لا يمكنه حفظه وفارق الشراء فإنه تضييع لماله في ثمنه ( وورث ) لأنه لا
مانع به من موانع الإرث ( فلو اشترى ) مريض ( ابنه ) ونحوه ( بخمسمائة وهو يساوي ألفا
فقدر المحاباة ) الحاصلة للمريض من البائع وهو خمسمائة ( من رأس ماله ) أي فلا يحتسب
بها في التركة ولا عليها . ويحسب الثمن من ثلثه وكذا ثمن كل من يعتق عليه لأنه عتق في
المرض ( 2 ) ( ولو اشترى ) مريض ( من ) أي قريبه الذي إن مات ( يعتق على وارثه ) كمريض
ورثه ابن عم له فوجد أخا ابن عمه يباع فاشتراه ( صح ) الشراء ( وعتق على وارثه ) أخيه عند
موت المشتري ( وإن دبر ) مريض ( ابن عمه ) أو ابن عم أبيه ونحوه ( عتق ) بموته ( ولم يرث )
لأن الإرث شرطه الحرية ولم تسبقه فلم يكن أهلا للإرث ( ولو قال : أنت حر آخر حياتي ) ثم
مات السيد ( عتق وورث ) لسبق الحرية الإرث ( وليس عتقه وصية له ) أي فلا يتوقف على
إجازة الورثة لأنه حال العتق غير وارث وإنما يكون وارثا بعد نفوذه ( ولو اشترى ) مريض
( من يعتق عليه ممن يرث ) منه كأبيه وابن عمه عتق من الثلث وورث لما تقدم ( أو أعتق
بمباشرة أو تعليق ( ابن عمه ) ونحوه ( في مرضه عتق ) إن خرج ( من الثلث وورث ) لعدم
المانع وتقدم ( وإن لم يخرج ) ثمن من يعتق عليه أو قيمة من أعتقه ( من الثلث عتق منه
بقدره ) أي بقدر الثلث لأنه تبرع ( ويرث بقدر ما فيه من الحرية ) لما سيأتي في إرث المبعض
كشاف القناع — صفحة 403
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠٣