( والهدية تذهب الحقد ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : تهادوا فإن الهدايا تذهب وحر
الصدر ( 1 ) والوحر - بفتح الحاء المهملة - الحقد والغيظ ( و ) الهدية ( تجلب المحبة ) لحديث
أبي هريرة مرفوعا : تهادوا تحابوا ( 2 ) ( ولا ترد ) أي يكره رد الهدية ( وإن قلت : كذراع أو
كراع ) بضم الكاف وتخفيف الراء وآخره عين مهملة مستدق الساق من الرجل ، ومن حد
الرسغ في اليد . وهو من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس والبعير ، ووظيف البعير :
خفه ، وهو كالحافر للفرس . لحديث أبي هريرة عن النبي ( ص ) : لو أهدي إلي ذراع أو كراع
لقبلت ( 3 ) ( خصوصا الطيب ) لحديث : ثلاثة لا ترد فعد منها الطيب وقوله : ( مع انتفاء مانع
القبول ) متعلق بلا ترد ( ويسن ) لمن أهديت إليه ( أن يثيب عليها ) لحديث عائشة : كان
رسول الله ( ص ) يقبل الهدية ويثيب عليها ( 4 ) أخرجه البخاري ( فإن لم يستطع ) أن يثيب عليها
( فليذكرها ، و ) ل ( يثن على صاحبها ) الذي أهداها ( ويقول : جزاك الله خيرا ) لحديث جابر :
من أعطي عطاء فوجد فليجزه ، فإن لم يجد فليثن به ، فمن أثنى به فقد شكره ، ومن كتمه
فقد كفره ( 5 ) أخرجه أبو داود . ولحديث أسامة بن زيد مرفوعا : من صنع إليه معروف فقال :
جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء ( 6 ) رواه الترمذي . وقال حسن غريب ( ويقدم في الهدية
الجار القريب بابه على ) الجار ( البعيد ) بابه . لحديث عائشة ، قالت : قلت يا رسول الله إن
لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا ( 7 ) ( ويجوز ردها ) أي الهدية ( لأمور
كشاف القناع — صفحة 388
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٨