( فإذا انقرضوا اشترك فيه من بعدهم ) ، لما تقدم ، ( وإذا قال ) : وقفت ( على ولدي وولد ولدي ، ثم
على المساكين ) وقلنا إن : الولد لا يتناول أولاد الابن ( دخل البطن الأول والثاني ولم يدخل )
البطن ( الثالث . وإن قال ) : وقفت ( على ولدي وولد ولد ولدي ، دخل ثلاثة بطون دون من
بعدهم ) ( 1 ) بناء على أن الولد لا يتناول أولاد الابن ، وهو خلاف المذهب ، وما ذكرته من
أن المسألتين مفرعتان على خلاف المذهب هو ما ذكره في المغني ، وأقره عليه الحارثي
وصاحب الانصاف والمنتهى وغيرهم . لكن كلامه في القواعد الفقهية يقتضي خلافه . فكان
الأولى للمصنف التنبيه على ذلك أو حذفهما كما حذف الرواية التي هي أصلهما ( ولو كان
له ) أي الواقف ( ثلاثة بنين . فقال : وقفت على ولدي ) بكسر الدال ( فلان وفلان ، وعلى ولد
ولدي كان الوقف على المسميين وأولادهما ، وأولاد الثالث الذي لم يذكره لدخوله في عموم
ولدي ، ولا شئ للثالث ) جعلا لتسميتهما بدلا للبعض من الكل ، فاختص الحكم به .
كقوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * [ آل عمران : 97 ] .
ولان خلوه عن أداة العطف دليل إرادة التفسير والتبيين ، بخلاف عطف الخاص على العام ،
فإنه يقتضي معنى التأكيد . فوجب حمل ما نحن فيه على التفسير والتبيين ، ( وكذا ) لو قال :
وقفت ( على ولدي فلان وفلان ) فلا يشمل المسكوت عنه من أولاده عملا بالبدل و ( يشمل
ولد ولده ) الذي لم يدخل كما في التي قبلها ، ولا يختص بأولاد المسميين ، وهذا احتمال
للموفق ( 2 ) مستدلا له بقول أحمد : إن قوله : وقفت على ولدي يتناول نسله وعقبه كلهم ،
لكن مقتضى ما قدمه عدم دخول أولاد أولاده اعتبارا بالبدل ، وقد سئلت عنها بالحرمين ،
وأفتيت فيها : بأن الوقف بعد ولديه يصرف مصرف المنقطع ووافقني على ذلك من يوثق به
( وإذا وقف على فلان ، فإذا انقرض أولاده فعلى المساكين ، كان ) الوقف ( من بعد موت فلان
لأولاده ) لدلالة قول الواقف فإذا انقرض أولاده فعلى المساكين . وإلا لم يكن لتوقف
استحقاق المساكين على انقراضهم فائدة ، ( ثم من بعدهم للمساكين ، ولا يدخل ولد البنات )
كشاف القناع — صفحة 340
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٠