تتمة : قال أبو عبيد : المنشد المعرف . والناشد الطالب .
( أو كان سقوطها ) أي اللقطة ( من صاحبها ب ) سبب ( عدوان غيره ) عليه ، لعموم ما
سبق .
فصل :
( ولا يجوز له )
أي الملتقط ( التصرف فيها ) أي اللقطة بعد تعريفها الحول ولو بخلط بما لا تتميز
منه ( حتى يعرف وعاءها ، وهو ظرفها ، كيسا كان أو غيره ) كخرقة مشدودة فيها وقدر ،
وزق فيه اللقطة المائعة ولفافة على ثياب ، ( و ) حتى يعرف ( وكاءها ) بالمد ( وهو الخيط )
أو السير ( الذي تشد به ) فيعرف كونه خيطا أو سيرا وكون الخيط من إبريسم أو قطن أو
كتان ونحوه ، ( و ) حتى يعرف ( عفاصها ) بكسر العين المهملة ( وهو الشد ، والعقد أي
صفتهما ) فيعرف الربط هل هو عقدة أو عقدتان وأنشوطة أو غيرها للاتفاق على الامر
بمعرفة صفاتها . وهذه منها . والأنشوطة قال في القاموس : كأنبوبة عقدة يسهل انحلالها
كعقدة التكة . وقال في العفاص : ككتاب : الوعاء فيه النفقة ، جلدا أو خرقة . وغلاف
القارورة والجلد تغطي به رأسها انتهى . فالعفاص مشترك لكن لما ذكر مع الوعاء حمل
على ما يغايره لأنه الأصل في العطف ، ( و ) حتى يعرف ( قدرها ) أي اللقطة بمعيارها
الشرعي من كيل أو وزن أو ذرع أو عد ، ( و ) حتى يعرف ( جنسها ، وصفتها ) التي تتميز
بها ، وحتى نوعها ولونها ( 1 ) . لحديث زيد وفيه فإن جاء صاحبها فعرف وعاءها
ووكاءها فأعطها إياه وإلا فهي لك ( 2 ) رواه مسلم وفي حديث أبي بن كعب : فإن جاء
أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه ( 3 ) ( أي تجب معرفة ذلك عند إرادة
كشاف القناع — صفحة 267
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٧