( من الأئمة جاز له ) أي لذلك الحامي نقضه ، ( و ) جاز ( للامام غيره نقضه ) لأن حمى الأئمة
اجتهاد في حماه في تلك المدة دون غيرها ( 1 ) ، ( و ) ينبني على ذلك أنه ( يملكه محييه ) لان
ملك الأرض بالاحياء منصوص عليه ، والنص مقدم على الاجتهاد ، ( وليس للأئمة أن يحموا
لأنفسهم شيئا ) ( 2 ) لما تقدم من قوله ( ص ) : لا حمى إلا لله ولرسوله ومن أخذ مما حماه إمام
عزر في ظاهر كلامهم لافتياته على الامام ، ( وظاهره ، ولا ضمان ) على من أخذ مما حماه
الامام شيئا ، إلا أنه مباح ، والمنع من حيث الافتيات فقط . ولا يجوز لاحد أن يأخذ من
أرباب الدواب عوضا عن مرعى موات أو حمى . لأنه ( ص ) : شرك الناس فيه قاله في
الأحكام السلطانية . وإذا كان الحمى لكافة الناس تساوي فيه جميعهم . فإن خص به
المسلمين اشترك فيه غنيهم وفقيرهم . ومنع منه أهل الذمة . وإن خص به الفقراء منه من
الأغنياء وأهل الذمة . ولا يجوز أن يخص به الأغنياء ، ولا أهل الذمة .
باب الجعالة ( 3 )
بتثليث الجيم . روي عن ابن مالك ، مشتقة من الجعل ، بمعنى التسمية ، لأن الجاعل
يسمي الجعل لمن يعمل له العمل ، أو من الجعل بمعنى الايجاب . يقال : جعلت له كذا .
أي أوجبت ، ويسمى ما يعطاه الانسان على أمر يفعله : جعلا ، وجعالة ، وجعيلة . قاله ابن
فارس ، والأصل في مشروعيتها قوله تعالى : * ( ولمن جاء به حمل بعير ) * [ يوسف : 72 ] .
وحديث اللديغ ( وهي جعل شئ ) من المال ( معلوم كأجرة ) بالرؤية أو الوصف ، و ( لا )
يشترط أن يكون معلوما إن كان ( من مال حربي ، فيصح ) أن يجعل الامام من مال حربي
كشاف القناع — صفحة 247
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٧