ذلك من مصالح الملك ، فأعطى حكمه ( 1 ) . وذكر القاضي أن مباح المرافق لا يملكها
المحيي بالاحياء ، لكن هو أحق بها من غيره ( 2 ) ، ( ولا يجوز للامام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه )
مما قرب من العامر وتعلق بمصالحه ، لأنه في حكم المملوك لأهل العامر ، ( وما ) قرب من
العامر ، لكنه ( لا يتعلق بمصالحه ملك بإحياء ) كالبعيد عنه ، لعموم ما سبق ، مع انتقاء المانع ،
وهو التعلق بمصالح العامر ( وللامام إقطاعه ) أي ما قرب من العامر ولم يتعلق بمصالحه لأنه
( ص ) : أقطع بلال بن الحرث العقيق ( 3 ) مع قربه من عامر المدينة ، ( ولو اختلفوا في الطريق
وقت الاحياء جعلت سبعة أذرع ) للخبر ، ( ولا تغير ) الطريق ( بعد وضعها ، وإن زادت على
سبعة أذرع ، لأنها للمسلمين ) ( 4 ) فلا يختص أحد منهم بشئ منها ( ولا تملك معادن ظاهرة )
بإحياء ( ولا تحجر ) أي لا يجوز لاحد أن يتحجرها ليختص بها ، ( وهي ) أي المعادن الظاهرة
( ما لا تفتقر إلى عمل ) بأن كان يتوصل إلى ما فيها بلا مؤنة ( كملح ، وقار ، ونفط ، وكحل ،
وجص ، وياقوت ، وماء ، وثلج ) في عدهما من المعادن نظر ( وموميا ، وبرام ، وكبريت ،
ومقاطع طين ) في جعله من المعادن نظر ( ونحوها ) لأن فيه ضررا بالمسلمين ، وتضييقا
عليهم ، لأن النبي ( ص ) : أقطع أبيض بن حمال معدن الملح فلما قيل له : إنه بمنزلة الماء العد
رده ( 5 ) كذا قال أحمد ( ولا ) تملك ولا تحتجر معادن ( باطنة ) وهي التي تحتاج في إخراجها
إلى حفر ومؤنة ( ظهرت ) الباطنة ( أو لا . كحديد ونحوه ) من نحاس وذهب وفضة ، وجوهر
وشبهها ( بإحياء ) متعلق بلا تملك ، لأن الاحياء الذي يملك به العمار التي يتهيأ بها المحيا
للانتفاع من غير تكرار عمل . وهذا حفر وتخريب يحتاج إلى تكرار عند كل انتفاع ( ولا )
كشاف القناع — صفحة 228
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٨