( أنه يلزم الحاكم قبول ذلك ) أي ما ذكر من الغصب والرهن والوديعة وكذا نحوها ( إذا دفع
إليه ) أي دفع ذلك إلى الحاكم من هو بيده من غاصب ومرتهن ووديع ونحوهم ( وإن تعدى )
الوديع ( فيها ) أي في الوديعة ( بانتفاعه ) بها ( فركب ) الوديع ( الدابة ) المودعة ( لغير نفعها ) أي
علفها وسقيها ، و ( لبس الثوب ) المودع لا لخوف عث ونحوه ، ( أو أخرجها لا لاصلاحها ك )
أن أخرجها ل ( إنفاقها ، أو ) أخرجها ( ليخون فيها ، أو ) أخرجها ( شهوة إلى رؤيتها ، ثم ردها )
إلى حرزها ( بنية الأمانة ) بطلت وضمن لتصرفه في مال غيره بغير إذنه ، ( أو كسر ) الوديع
( ختم كيسها ) أي الوديعة ( أو كانت ) الوديعة ( مشدودة فحل ) الوديع ( الشد ، أو ) كانت
( مصرورة في خرقة ففتح ) الوديع ( الصرة ) أو مقفولة فأزاله ضمن سواء أخرج منها شيئا أو
لا ، لهتكه الحرز بفعل تعد فيه ( 1 ) ، ( أو جحدها ) أي الوديعة ، ( ثم أقربها ) ضمن لأنه بجحدها
خرج عن الاستئمان عنها ، فلم يزل عنه الضمان بالاقرار بها ، لأن يده صارت يد عدوان ، أو
منعها بعد طلب طالبها شرعا بأن طلبها مالكها ، أو وليه ، أو وكيله الثابتة وكالته بالبينة ، ( و ) بعد
( التمكن من دفعها ) إلى ذلك الطالب ضمن ، لأن يده عادية إذن بمنعها ، ( أو خلطها بما لا
تتميز منه ) كزيت بزيت أو شيرج ، ودراهم بدراهم ( ولو كان التعدي ) بشئ مما سبق ( في
إحدى عينين ) مودعتين وكان فعل ما تقدم ( بغير إذنه ) أي المالك ( بطلت ) الوديعة ( وضمن )
المستودع لأنه صيرها في حكم التالف وفوت على نفسه ردها أشبه ما لو ألقاها في بحر ،
وسواء خلطها بماله أو مال غيره مثلها ، أو دونها ، أو أجود . في الرعاية : إذا خلط إحدى
وديعتي زيد بالأخرى بلا إذن وتعذر التمييز فوجهان ( 2 ) ( ويأتي بعضه ) في الباب ( ولا تعود
وديعة ) بعد التعدي فيها بشئ مما سبق ( إلا بعقد ) وديعة ( جديد ) لبطلان الاستئمان بالعدوان ،
( و ) حيث بطلت الوديعة ( وجب الرد فورا ) لأن يده صارت عادية كالغاصب ، ( وإن خلطها
غيره ) أي خلط الوديعة غير المستودع بما لا تتميز منه ( فالضمان عليه ) أي الخالط دون
المستودع ، لوجود العدوان من الخالط ( ومتى جدد ) المستودع ( استئمانا ) برئ فإن تلفت
كشاف القناع — صفحة 214
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٤