والبناء . فإن تصريحه صرف التقدير عن مقتضاه . وكذا لو أطلق مع علمه بحالها . لا إن
ظن إمكان تحصيله ( وإن اكترى دابة للركوب ، أو الحمل . لم يملك الآخر ) لأن ضرر كل
منهما مخالف لضرر الآخر . لأن الراكب يعين الظهر بحركته ، لكن يقعد في موضع
واحد فيشتد على الظهر . والمتاع يتفرق على جنبيه ، لكن لا حركة له يعين بها الظهر ( 1 )
( وإن اكتراها ليركبها عريا لم يجز أن يركبها بسرج ) لأنه زيادة عما عقد عليه ( وإن
اكتراها ليركبها بسرج فليس له ركوبها عريا ) لأنه يحمي ظهرها . فربما أفسده ، ( و ) إن
استأجرها ليركبها بسرج ( لا ) يركبها ( بسرج أثقل منه ) لأنه زيادة عن المعقود عليه ( ولا أن
يركب الحمار بسرج برذون إن كان أثقل من سرجه أو أضر ) لما تقدم ( لا إن كان أخف
أو أقل ضررا ) من سرجه وكان الصواب أن يقول : أخف وأقل ضررا . كما في
المغني ( 2 ) ، إذ أحدهما ليس بكاف ( وإن اكتراه لحمل الحديد أو القطن . لم يملك
حمل الآخر ) لاختلاف ضررهما ، لأن القطن يتجافى ، وتهب فيه الريح فيتعب الظهر .
والحديد يجتمع في موضع واحد فيثقل عليه ( وإن أجره مكانا ليطرح فيه أردب قمح
فطرح فيه أردبين . فإن كان الطرح على الأرض فلا شئ له ) للزائد ، لأن ذلك لا يضر
بالأرض ( وإن كان ) الطرح ( على غرفة ونحوها لزمه أجرة المثل للزائد ) لتعديه به ( وإن
اكتراه ليطرح فيه ألف رطل قطن . فطرح فيه ألف رطل حديد . لزمه أجرة المثل )
مقتضى التحقيق : أن يقال لزمه المسمى مع تفاوت أجرة المثل ، كما يدل عليه كلامه في
المغني ( 3 ) والمبدع ( 4 ) . ولما يأتي في قوله : وإن خالف في شئ مما تقدم الخ . . .
( وإن أجره الأرض ليزرعها أو يغرسها لم يصح ، لأنه لم يعين أحدهما . وإن اكتراها
كشاف القناع — صفحة 20
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠