البر ( 1 ) ( ولا يملك الغرس ولا البناء ) في الأرض التي استأجرها للزرع ، لأنهما أكثر ضررا
منه ( 2 ) ( وإن اكتراها لأحدهما لم يملك الآخر ) أي إذا اكترى الأرض للغرس لم يملك
البناء ، أو استأجرها للبناء لم يملك الغرس ، لأن ضرر كل واحد منهما يخالف ضرر
الآخر ، لأن الغرس يضر بباطن الأرض ، والبناء يضر بظاهرها ( 3 ) ( وإن اكتراها للغرس ) ملك
الزرع ، لأن ضرره أقل من ضرر الغرس . وهو من جنسه ( أو ) اكتراها لأجل ( البناء ) ملك
الزرع كما لو استأجرها للغرس . قدمه في الرعاية الكبرى .
وقال في المغني وشرح المنتهى : وإن اكتراها للبناء لم يكن له الزرع وإن كان
أخف ضررا ، لأنه ليس من جنسه ( 4 ) ، ( أو ) اكتراها ( لهما ) أي للغرس والبناء ( ملك الزرع )
لأنه أخف ضررا ( ولا تخلو الأرض من قسمين . أحدهما : أن يكون لها ماء دائم إما من
نهر لم تجر العادة بانقطاعه ) كالأراضي التي تشرب من النيل والفرات ونحوهما ، ( أو ) لها
ماء ( لا ينقطع إلا مدة لا تؤثر في الزرع ، أو ) تشرب ( من عين تنبع أو بركة من مياه
الأمطار يجتمع فيها الماء ثم تسقى به ، أو ) تشرب ( من بئر تقوم بكفايتها ، أو ما يشرب
بعروقه لنداوة الأرض وقرب الماء الذي تحت الأرض . فهذا كله دائم . ويصح استئجاره )
أي هذا القسم من الأرض ( للغراس والزرع ) قال في المغني : بغير خلاف علمناه :
( وكذلك التي تشرب من مياه الأمطار . وتكتفي بالمعتاد منه ) لأن حصوله معتاد ،
والظاهر وجوده ( 5 ) . القسم ( الثاني : أ ) ن ( لا يكون لها ماء دائم . وهي نوعان . أحدهما ما
كشاف القناع — صفحة 18
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨