فصل :
في جناية البهائم
( وما أتلفته البهيمة ) آدميا كان ، أو مالا ( ولو صيد حرم فلا ضمان على صاحبها ) ( 1 ) فيه
لقوله ( ص ) العجماء جرحها جبار ( 2 ) متفق عليه ، أي هدر ( إذا لم تكن يده عليها ) فإن كانت
ضمن ويأتي ( إلا الضاربة ) أي المعتادة بالجناية من البهائم والجوارح وشبهها . قال الشيخ
تقي الدين فيمن أمر رجلا بإمساكها : ضمنه إذا لم يعلمه بها ، ( ومن أطلق كلبا عقورا ، أو دابة
رفوسا ، أو عضوضا على الناس في طرقهم ، ومصاطبهم ، ورحابهم فأتلف مالا ، أو نفسا ضمن
لتفريطه ، وكذا إن كان طائر جارح كالصقر والبازي فأفسد طيور الناس وحيواناتهم . قاله )
ابن عقيل ( في الفصول ) قال في المبدع : وظاهر كلامهم أي عدم الضمان في غير الضاربة
إذا لم تكن يده عليها ولو كانت مغصوبة لأنه لا تفريط من المالك ولا ذمة لها فيتعلق بها .
ولا قصد يتعلق برقبتها بخلاف العبد والطفل انتهى . وهو معنى ما قدمه في الفروع قال :
وهذا فيه نظر . وحكي عن ابن عقيل ما يقتضي الضمان ، ( وإن كانت البهيمة في يد إنسان
كالسائق ) المتصرف فيها ، ( والقائد ) المتصرف فيها ، ( والراكب المتصرف فيها سواء كان ) كل
من السائق ، والقائد ، والراكب المتصرف فيها ( مالكا ، أو غاصبا ، أو أجيرا ، أو مستأجرا ، أو مستعيرا ،
أو موصى له بالمنفعة ) ، أو مرتهنا ( ضمن ما جنت يدها ، أو فمها ) أي جناية يدها ، أو فمها ( أو
وطئها برجلها ، لا ما نفحت بها ) ( 3 ) أي برجلها . لما روى سعيد مرفوعا : الرجل جبار وفي
كشاف القناع — صفحة 154
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٤