بيعه ، وقد طولب بنقضه لحصوله ) أي التلف ( بفعله ) أي بسبب فعله الذي تعدى به .
ومفهومه ، أنه إذا سقط بعد البيع ولم يكن طولب بنقضه لا يضمن ( ما لم يأذن فيه ) أي
الجناح والميزاب والساباط ( إلى الطريق النافذ فقط إمام أو نائبه ، ولم يكن منه ضرر ) ( 1 ) على
المارة بإخراجه فلا ضمان ، لأن النافذ حق للمسلمين . والامام وكيلهم . فإذنه كإذنهم . أشبه
ما لو أذن أهل غير النافذ له في ذلك ، ( وإن مال حائطه ) بعد أن بناه مستقيما ( إلى غير ملكه )
سواء كان مختصا كهواء جاره ، أو مشتركا كالطريق ( علم به ) أي بميلان حائطه ( أو لا ، فلم
يهدمه حتى أتلف شيئا ، لم يضمنه ) ولو أمكنه نقضه وطولب به لعدم تعديه بذلك ، لأنه بناه
في ملكه ولم يسقط بفعله فهو ( كما لو سقط من غير ميلان . وعنه إن طولب ) أي طالبه
مستحق ( بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ) مع إمكانه ( ضمن . واختاره جماعة ) ( 2 ) لأن ترك
الهدم مع المطالبة تفريط .
وأجيب عن ذلك : بأنه لو وجب بسقوطه ضمان لم تشترط المطالبة بنقضه ، كما لو بناه
ابتداء مائلا إلى ملك غيره . فإن عليه ضمان ما يتلف به ولو لم يطالب بنقضه ( قال
الموفق ( 3 ) والشارح : والتفريع عليه ) أي ما ذكر من الرواية الثانية ، ( والمطالبة : من كل مسلم
أو ذمي إذا كان ميله إلى الطريق ) لأن الحق فيها لعامة الناس ( كما لو مال إلى ملك جماعة
فطالب واحد منهم ، ولكل منهم المطالبة ) بالنقض لأن له حقا فيه ، ( وإن طالب واحد ) ممن
لهم الحق ( فاستأجله ) أي استمهله ( صاحب الحائط ، أو أجله الامام لم يسقط عنه الضمان )
بذلك لوجوبه عليه على الفور مع الامكان . كما تقدم . فإن كان الامهال بقدر الحاجة إلى
تحصيل الآلات فلا ضمان لانتفاء التفريط . ذكره الحارثي ( ولا أثر لمطالبة ) المستحق
ل ( مستأجر الدار ، ومستعيرها ، ومستودعها ، ومرتهنها ) لأنهم لا يملكون النقض . ولا ولاية لهم
كشاف القناع — صفحة 152
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٢