سمي له قفيز لا جزء مشاع . ( لكن لو دفع إليه الثوب ) ليخيطه أو ينسجه ( ونحوه ) كالقمح
ليطحنه ( بالثلث أو الربع ونحوه ) كالخمس ، ( وجعل ) الدافع ( له ) أي للعامل ( مع ذلك ) الجزء
المشاع ( درهما أو درهمين ونحوه ) كأربعة دراهم ، ( لم يصح ) ذلك . قال الأثرم : سمعت أبا
عبد الله يقول : لا بأس بالثوب يدفع بالثلث أو الربع . وسئل عن الرجل يعطي الثوب بالثلث
ودرهم أو درهمين ؟ قال : أكرهه ، لأن هذا شئ لا يعرف . والثلث إذا لم يكن معه شئ
نراه جائزا . لحديث جابر : أن النبي ( ص ) : أعطى خيبر على الشطر قيل لأبي عبد الله :
فإن كان النساج لا يرضى حتى يزاد على الثلث درهما . قال : فليجعل له ثلثا وعشر الثلث
أو نصف عشر وما أشبهه . ( ولو دفع ) إنسان ( دابته ، أو ) دفع ( نحله لمن يقوم به بجزء من
نمائه ، كدر ونسل وصوف وعسل ونحوه ) كمسك وزباد ، ( لم يصح ) لحصول نمائه بغير عمل
منه . ( وله ) أي العامل ( أجرة مثله ) لأنه عمل بعوض لم يسلم له ، ( و ) إن دفع ذلك ( بجزء )
مشاع معلوم ( منه ) أي من المدفوع ، ( يجوز ) إذا كان العقد على ( مدة معلومة ) كسنة ونحوها
، ( ونماؤه ) أي المدفوع ( ملك لهما ) على حسب ملكهما في الأصل . لأنه نماء ملكها .
فصل :
القسم ( الثالث : شركة الوجوه
وهي أن يشتريا في ذمتيهما بجاهيهما شيئا يشتركان في ربحه ، من غير أن يكون لهما
رأس مال على أن ما اشترياه فهو بينهما نصفين أو أثلاثا أو نحو ذلك ) مما يتفقان عليه .
سميت بذلك لأنهما يعاملان فيها بوجههما . والجاه والوجه واحد . يقال : فلان وجيه إذا
كان ذا جاه وهي جائزة ، إذ معناها : وكالة كل واحد منهما صاحبه في الشراء والبيع
كشاف القناع — صفحة 616
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٦