الشهود أو غابوا ، ( أو ) قال الوكيل للموكل : ( أذنت فيه ) أي القضاء ( بلا بينة ، أو ) قال الوكيل
للموكل : ( قضيت بحضرتك ، فأنكر الموكل ) ذلك ( فقوله ) أي الموكل بيمينه ، لأن الأصل
عدم ذلك ، وتقدم في الضمان والقول في الرهن ونحوه .
فصل :
( والوكيل أمين لا ضمان عليه
فيما تلف في يده من ثمن ومثمن وغيرهما بغير تفريط ولا تعد ) لأنه نائب المالك في
اليد والتصرف . فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد المالك كالمودع ( سواء كان بجعل أم
لا ) ، حتى لو كان له دين ولآخر عليه دين ، فوكله في قبض دينه وأذن له أن يستوفي حقه منه
فتلف المال قبل استيفائه ، فإنه لا يضمنه . نص عليه أحمد في رواية مثنى الأنباري . ذكره
في القاعدة الثالثة والأربعين . ( فلو قال ) الوكيل ( بعت الثوب وقبضت الثمن فتلف ، فأنكره )
أي البيع ( الموكل ، أو قال ) الموكل ( بعته ولم تقبض شيئا ) فقول الوكيل بيمينه . لأنه يملك
البيع والقبض ، فقبل قوله فيهما كالولي ، ولأنه أمين وتتعذر إقامة البينة على ذلك ، فلا يكلفها
كالمودع . ( أو اختلفا ) أي الوكيل والموكل ( في تعديه أو تفريطه في الحفظ ، أو ) اختلفا في
( مخالفة ) الوكيل ، ( أمر موكله ) فقول وكيل بيمينه ، لأن الأصل براءته . فدعوى التعدي
والتفريط ( مثل أن يدعي ) الموكل ( أنك حملت على الدابة فوق طاقتها أو حملت عليها شيئا
لنفسك ، أو فرطت في حفظها ، أو لبست الثوب ) ، ونحو ذلك . ( أو ) قال الموكل للوكيل
( أمرتك برد المال فلم تفعل ) ذلك ( أو يدعي ) الوكيل ( الهلاك من غير تفريط ونحو ذلك ) ،
وأنكره الموكل ( فقول وكيل مع يمينه ) لأنه أمين ( وكذا ) أي كالوكيل في ذلك ، ( كل من كان
بيده شئ لغيره على سبيل الأمانة . كالأب والوصي ، وأمين الحاكم والشريك ،
والمضارب ، والمرتهن والمستأجر ) والمودع . يقبل قولهم في التلف وعدم التفريط والتعدي .
كشاف القناع — صفحة 566
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٦