نفسه . ولذلك لا تقبل شهادته لهم . ( إلا بإذن ) الموكل فيجوز لانتفاء التهمة . قلت : والشراء
منهم كالبيع لهم فيما سبق . ( وكذا ) أي كالوكيل فيما تقدم من البيع ونحوه لنفسه أو أقاربه
( حاكم وأمينه ووصي وناظر ) وقف . فلا يبيع من مال الوقف ولا يشتري منه لنفسه ولا
لوالده وولده ومكاتبه ونحوهم ، كإجارة الزوجة لزوجها وعكسه . وأما إجارته فقال ابن عبد
الهادي في جمع الجوامع : إن كان الوقف على نفس الناظر فإجارته لولده صحيحة بلا
نزاع . وإن كان الوقف على غيره ففيه تردد ، يحتمل أوجها . منها : الصحة وحكم به جماعة
من قضاتنا ، منهم البرهان بن مفلح . والثاني : تصح بأجرة المثل فقط . والثالث : لا تصح
مطلقا . وهو الذي أفتى به بعض إخواننا . والمختار من ذلك : الثاني ، انتهى كلامه ملخصا .
والذي أفتى به مشايخنا : عدم الصحة . ( و ) كذا ( مضارب وشريك عنان ووجوه ) ، وكذا عامل
بيت المال ونحوه . والإجارة كالبيع فيما سبق . لأنها نوع منه
. فصل :
( ولا يصح أن يبيع ) الوكيل ( نساء )
أي بثمن مؤجل ، ( ولا ) أن يبيع ( بغير نقد البلد ) لأن الأصل في البيع الحلول . واطلاق
النقد ينصرف إلى نقد البلد . ولهذا لو باع وأطلق انصرف إلى الحلول ونقد البلد ، ( ولا ) أن
يبيع ( بغير غالبه ) رواجا ( إن كان فيه ) أي البلد ( نقود . فإن تساوت ) النقود رواجا ، ( فبالأصلح )
لأنه الذي ينصرف إليه الاطلاق ، ( هذا إذا لم يبين الموكل نقدا . فإن عينه أو قال ) بع بكذا
( حالا ، تعين ) ما عينه الموكل ، كتعيينه إياه ، لكن لو لم يقل حالا ، تعين أيضا الحال . فلا
فائدة له إلا التوكيد . ( ولا أن يبيع ) الوكيل ( بعرض ) كثوب وفلوس ، ( ولا نفع ) كسكنى دار
وخدمة عبد ( مع الاطلاق ) ، بأن قال له : بع هذا . فلا يبيعه بعرض ولا نفع . لأن عقد الوكالة
لم يقتضه . لكن التافه الذي يباع بالفلوس عادة يصح بيعه بها ، عملا بالعرف . والفرق بين
الوكيل والمضارب ، حيث يبيع نساء وبعرض : أن المقصود في المضاربة الربح . وهو في
كشاف القناع — صفحة 553
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٣