انفسخت ) بموت أو عزل حيث أمكن فإنها تكون أمانة . ( و ) كذلك ( الهبة ) للولد ( إذا رجع
فيها الأب ) فهي أمانة ما دامت بيد ولده . ( ويأتي في آخر باب صريح الطلاق وكناياته قبول
قول موكل : أنه ) كان ( رجع قبل طلاق وكيله ) . ويأتي هناك أيضا حكم دعوى ( عتقه ورهنه )
ما وكل في بيعه قبل بيع وكيله له ، ( وإذا وقعت الوكالة مطلقة ملك ) الوكيل ( التصرف أبدا ما
لم تنفسخ ) الوكالة لأنه مقتضى اللفظ ( ويحصل فسخها ) أي الوكالة ( بقوله : فسخت الوكالة
أو أبطلتها ، أو نقضتها أو أزلتك أو صرفتك أو عزلتك عنها أو ينهاه ) الموكل ( عن فعل ما
أمره به وما أشبه ذلك من الألفاظ المقتضية عزله ، و ) الألفاظ ( المؤدية معناه ) أي معنى العزل
، ( أو يعزل الوكيل نفسه ، أو يوجد ما يقتضي فسخها حكما على ما ذكرنا ، أو يوجد ما يدل
على الرجوع عن الوكالة ، كوطئ امرأته بعد توكيله في طلاقها ) ، ونحو ذلك مما تقدم .
فصل :
( وحقوق العقد ) كتسليم الثمن وقبض المبيع ، وضمان الدرك ، والرد بالعيب ونحوه ،
( متعلقة بالموكل ، لأن الملك ينتقل إليه ) أي الموكل ( ابتداء ، ولا يدخل ) المبيع ( في ملك
الوكيل ، فلا يعتق قريب وكيل عليه ) لأنه لم يملكه . وكذا لو قال لعبد : إن اشتريتك فأنت
حر ، واشتراه بالوكالة . لم يعتق على الوكيل . ( ولا يطالب ) الوكيل ( في الشراء بالثمن ، ولا )
يطالب الوكيل ( في البيع بتسليم المبيع ، بل يطالب بهما الموكل ) لأن حقوق العقد متعلقة
به . وفي المغني والشرح : وإن اشترى وكيل في شراء في الذمة فكضامن . وقاله
كشاف القناع — صفحة 550
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٠