في المبدع : ويلحق بهذا مضارب . ( و ) كذا ( حاكم يتولى القضاء في ناحية فيستنيب غيره ) أي
حكمه حكم الوكيل ، ليس له ذلك فيما يتولى مثله بنفسه . وحيث جازت الاستنابة فله
أن يستنيب من غير مذهبه . ذكره القاضي في الأحكام السلطانية وابن حمدان في الرعاية .
ويأتي بأتم من هذا في القضاء . ( وما يعجز عنه ) أي الوكيل ونحوه ( لكثرته له التوكيل في
جميعه ) ، لأن الوكالة اقتضت جواز التوكيل ، فجاز في جميعه ، كما لو أذن فيه لفظا
( كتوكيله ) أي كما يجوز للوكيل أن يوكل ( فيما لا يتولى مثله بنفسه ) أي إذا كان العمل مما
يرتفع الوكيل عن مثله ، كالأعمال الدنية في حق أشراف الناس المرتفعين عن فعلها عادة .
فإن الاذن ينصرف إلى ما جرت به العادة . قال في الفروع ، بعد ذكر المسألة : ولعل ظاهر
ما سبق يستنيب نائب في الحج لمرض خلافا لأبي حنيفة والشافعي ، ( ويكون من وكل )
من قبل الوكيل ( وكيل الوكيل ) لأنه قائم مقامه ، فله عزله ( وإن قال الموكل للوكيل : وكل
عنك ، صح ) ذلك . ( وكان ) الثاني ( وكيل وكيله ) فينعزل بعزل الوكيل الأول وموته . ( وإن قال )
الموكل ( وكل عني ، أو ) قال : وكل و ( أطلق ) بأن لم يقل عنك ولا عني ( صح ، وكان )
الثاني ( وكيل موكله ) لا ينعزل بعزل الوكيل له ولا بموته . ولو قال لشخص : وكل فلانا
عني في بيع كذا ، فقال الوكيل الأول للثاني : بع هذا ، ولم يشعره أنه وكيل الموكل . فقال
الشيخ لا يحتاج إلى تبيين أنه وكيله أو وكيل فلان ، ذكره في الاختيارات . ( وحيث قلنا : إن
الوكيل الثاني وكيل الموكل . فإنه ينعزل بعزله وبموته ونحوه ) كجنونه وحجر عليه . ( ولا
يملك الوكيل الأول عزله ) لأنه ليس وكيلا عنه ، ( ولا ينعزل ) الوكيل الثاني ( بموته ) ونحوه
لأنه ليس وكيلا عنه . ( وحيث قلنا ) إن الوكيل الثاني ( وكيل الوكيل ، فإنه ينعزل بعزلهما أو بموتهما )
أو أحدهما والحجر عليهما ، أو على أحدهما ونحوه . ( وكذا ) قول الموصي لوصيه ( أوص إلى
من يكون وصيا لي ) فإنه يكون من أوصى إليه الوصي وصيا للموصي الأول ( ولا يوصي
وكيل مطلقا ) أي سواء أذن له في التوكيل أو لا . ( ويأتي ) ذلك ( ويصح توكيل عبد غيره بإذن
كشاف القناع — صفحة 544
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٤