يقبضه مشتر ) ، لأنه تعلق به حتى توفية فأشبه المبيع بكيل أو نحوه . ( ولا يجوز للمشتري
التصرف فيه ) أي فيما بيع بصفة أو رؤية سابقة . ( قبل قبضه ) ظاهره ، ولو بعتق أو جعله مهرا
ونحوه . ولعله غير مراد بل المراد التصرف السابق فأل للعهد . ( ولو غير مكيل ونحوه ) من
موزون ومعدود ومذروع لما تقدم . ( وإن تلف المكيل ونحوه ) أي الموزون والمعدود
والمذروع المبيع بالكيل ونحوه ، ( أو ) تلف ( بعضه بآفة ) أي عاهة ( سماوية ) لا صنع لآدمي
فيها ( قبل قبضه ) أي قبل قبض المشتري له ( فهو من مال بائع ) لأنه عليه السلام : نهى
عن ربح ما لم يضمن . والمراد به ربح ما بيع قبل القبض قال في المبدع . لكن إن عرض
البائع المبيع على المشتري فامتنع من قبضه ثم تلف كان من ضمان المشتري كما أشار إليه
ابن نصر الله واستدل له بكلام الكافي في الإجازة . ( وينفسخ العقد فيما تلف ) بآفة سماوية
مما بيع بكيل أو نحوه قبل قبضه سواء كان التالف الكل أو البعض لأنه من ضمان بائعه .
( ويخير مشتر ) إذا تلف بعضه وبقي بعضه ، ( في الباقي بين أخذه بقسطه من الثمن وبين رده )
وأخذ الثمن كله لتفريق الصفقة وكذا لو تعيب البائع كما تقدم في خيار العيب . ومقتضى ما
سبق هناك له الأرش وقطع في الشرح والمنتهى وغيرهما هنا لا أرش له . ( فلو باع ما ) أي
مبيعا ( اشتراه بما ) أي ثمن ( يتعلق به حق توفية من مكيل ونحوه ) كموزون ومعدود ومذروع .
( كما لو اشترى شاة أو شقصا بطعام ) أي بقفيز مثلا من طعام ، ( فقبض ) المشتري ( الشاة
وباعها ) ثم تلف الطعام قبل قبضه . وقوله : فقبض الشاة . جرى على الغالب ولو باعها قبل
القبض صح كما يأتي ، والمسألة بحالها . ( أو أخذ الشقص بالشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه
انفسخ العقد الأول ) . لما تقدم ( دون ) العقد ( الثاني ) لأن الفسخ رفع للعقد من حين الفسخ لا
كشاف القناع — صفحة 282
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٢