( وربح معلوم . فيقول : رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وربح عشرة . فيصح ) ذلك ( بلا كراهة )
لأن الثمن والربح معلومان . ( ويكون الثمن مائة وعشرة . وكذا قوله : على أن أربح في كل
عشرة درهما ) يصح ، ويكره ، نص عليه . واحتج بكراهته ابن عمر وابن عباس . ونقل أحمد
بن هاشم : كأنه دراهم بدارهم . ( أو قال ) بعتكه ( ده يازده ) أي العشرة أحد عشر ( أو ) بعتكه
( ده دوازده ) أي العشرة اثنا عشر يصح ( ويكره نصا ) قال : لأنه بيع الأعاجم ، ( والمواضعة )
المشاركة في المبيع ، فيكون بدون رأس المال . ( عكس المرابحة . ويكره فيها ) أي المواضعة
ما يكره فيها أي المرابحة . كقوله : ثمنه كذا بعتكه به . على أن أضع من كل عشرة درهما .
( ف ) المواضعة : أن ( يقول : بعتكه بها ) أي بالمائة التي هي رأس ماله مثلا ، ( ووضيعة درهم
من كل عشرة . ف ) - يصح البيع . لأنه لفظ محصل لمقصود البيع بدون رأس المال . قال في
المبدع : وهذه الصورة مكروهة بخلاف ما إذا قال : بعتكه به أي برأس ماله ، وأضع لك
عشرة . و ( يحط منه ) أي من رأس المال وهو المائة ( عشرة . ويلزم المشتري تسعون درهما )
لأن المائة عشر عشرات . فإذا سقط من كل عشرة درهم بقي تسعون . ( وإن قال ) البائع :
بعتكه بالمائة ، ( ووضيعة درهم لكل عشرة كان الحط ) للدرهم ( من أحد عشر ) لأنه اقتضى أن
يكون الحط من غير العشرة ، ( ك ) - قوله : بعتك بالمائة ووضيعة درهم ( عن كل عشرة
فيلزمه ) أي المشتري ( تسعون درهما وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم ) لأنه يسقط
من تسعة وتسعين . ومن درهم جزء من أحد عشر جزءا يبقى ما ذكر . ولا تضر الجهالة
بذلك حال العقد ، لزوالها بالحساب . وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور الأربعة إذا ظهر
أن الثمن أقل مما أخبر به البائع تبع فيه المقنع . وهو رواية حنبل . ( و ) المذهب : أنه ( من
أخبر بثمن فعقد به ) تولية أو شركة أو مرابحة أو وضيعة . ( ثم ظهر الثمن أقل ) مما أخبر به
( فللمشتري حط الزيادة ) في التولية والشركة ، ولا خيار . وللمشتري أيضا حط الزيادة ( في
المرابحة و ) حط ( حظها ) أي قسطها ( من الربح ) ولا خيار ( وينقصه ) أي الزائد ( في المواضعة )
كشاف القناع — صفحة 268
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٨