اشتريته به ، أو برقمه المعلوم عندهما ) أي البائع والمشتري ، ( وهو ) أي رقمه ( الثمن المكتوب
عليه ) فإن جهلا أو أحدهما الثمن . لم تصح وإن دفع الثياب إلى قصار وأمره برقمها . فرقم
ثمنها عليها لم يجز بيعها بتجبير الثمن حتى يرقمها بنفسه . لأنه لا يعلم ما فعل القصار .
( والشركة : بيع بعضه ) أي المبيع ( بقسطه من الثمن ) المعلوم لهما ( نحو أشركتك في نصفه
أو ثلثه ونحوه ) كربعه ، و ( كقوله : هو شركة بيننا ) فيكون له نصفه . لأن مطلق الشركة
يقتضي التسوية . ( فلو قال ) إنسان اشترى شيئا ( لمن قال له أشركني فيه : أشركتك انصرف )
الاشراك ( إلى نصفه ) لأن مطلق الشركة يقتضي التسوية . ( وإن لقيه آخر فقال ) الآخر
( أشركني وكان الآخر عالما بشركة الأول فشركه . فله نصف نصيبه . وهو الربع ) لأنه طلب
منه أن يشركه في النصف . وأجابه إلى ذلك فيأخذ الربع ، ( وإن لم يكن ) الآخر ( عالما ) بشركة
الأول . وقال : أشركتك ( صح ) ذلك ( وأخذ ) الآخر ( نصيبه كله . وهو النصف ) لأنه طلب
منه نصف المبيع ، وأجابه إليه . وإن طلبا منه الشركة فشركهما معا ، فلهما الثلثان وله
الثلث . ( وإن كانت السلعة لاثنين فقال لهما آخر أشركاني فيها ، فأشركاه معا ، فله الثلث )
لما سبق من أن مطلق الشركة يقتضي التسوية . ( وإن أشركه أحدهما ) وحده ( ف ) - له ( نصف
نصيبه ) وهو الربع لما سبق ( وإن أشركه كل واحد منهما منفردا كان له النصف ولكل واحد
منهما الربع ) لما تقدم ، ( ولو اشترى ) شخص ( قفيزا من طعام ) أو غيره مما يكال ( فقبض )
المشتري ( نصفه . فقال له آخر : بعني نصفه ، فباعه ) نصفه ( انصرف ) البيع ( إلى النصف
المقبوض ) لأنه الذي يصح تصرف المشتري فيه . ( وإن قال ) الآخر لمشتري القفيز القابض
لنصفه ( أشركني في هذا القفيز بنصف الثمن ففعل ) أي قال له : أشركتك فيه بنصف الثمن
( لم تصح الشركة إلا فيما قبض منه ، وهو النصف . فيكون لكل واحد ) من النصف
المقبوض ( الربع بربع الثمن ) والنصف الذي لم يقبض باق للمشتري الأول ، لأن تصرف
المشتري بالشركة لا يصح فيما قبض منه . ( والمرابحة ) من الربح هي ( أن يبيعه بثمنه ) المعلوم
كشاف القناع — صفحة 267
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٧