( فنشره فوجده معيبا ) فله الخيار ، كما تقدم ( فإن كان ) الثوب ( مما لا ينقصه النشر ) فله ( رده )
له مجانا ، ( وإن كان ) الثوب ( ينقصه ) النشر ( كالهسنجاني الذي يطوى على طاقين . فكجوز
هند ) كسره . ثم أراد رده ، أي فله ذلك مع رد أرشه للنقص بالنشر ، ( وله ) أي للمشتري ( أخذ
أرشه ) أي أرش العيب من البائع ( إن أمسكه ) أي الثوب مطلقا لما تقدم ( وخيار عيب ) على
التراخي ( و ) خيار ( خلف في الصفة ) أو لتغير ما تقدمت رؤيته على التراخي . ( و ) خيار
( الافلاس المشتري ) بالثمن ( على التراخي ) لأنه شرع لدفع ضرر متحقق . فلم يبطل بالتأخير
الخالي عن الرضا ، كخيار القصاص ( فمن علم العيب ، وأخر الرد ) به ( لم يبطل خياره )
بالتأخير ، ( إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضا ) ، من تصرف في المبيع أو نحوه ( وتقدم
قريبا ) لأن دليل الرضا منزل منزلة التصريح به ( ولا يفتقر الرد إلى رضا البائع ، ولا ) إلى (
حضوره ، ولا ) إلى ( حكم حاكم ) به سواء كان الرد به ( قبل القبض أو بعده ) لأنه رفع عقد
جعل إليه فلم يعتبر فيه ذلك . كالطلاق ( وإن اشترى اثنان شيئا ) من بائع واحد ( وشرطا
الخيار ) فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه ( أو ) اشترى اثنان شيئا و ( وجداه معيبا . فرضي أحدهما
فللآخر رد نصيبه ) لأن نصيبه جميع ما ملكه بالعقد . فجاز له بالعيب تارة وبالشرط أخرى .
و ( كشراء واحد من اثنين ) شيئا بشرط الخيار أو وجده معيبا ( فله ) أي للمشتري ( رده
عليهما . و ) له ( رد نصيب أحدهما ) عليه ( وإمساك نصيب الآخر ) لأن عقد الواحد مع اثنين
عقدان . فكأن كل واحد منهما باع نصيبه مفردا . ( فإن كان أحدهما غائبا ) والآخر حاضرا ( رد )
المشتري ( على الحاضر ) منهما ( حصته بقسطها من الثمن ، ويبقى نصيب الغائب في يده
حتى يقدم ) فيرده عليه . ويصح الفسخ في غيبته ، كما تقدم . والمبيع بعد فسخ أمانة كما في
المنتهى . ( ولو كان أحدهما ) أي أحد البائعين عينا لواحد ( باع العين كلها بوكالة الآخر ) له .
( فالحكم كذلك سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكل ) لأن حقوق العقد متعلقة بالموكل دون
الوكيل . ( وإن قال ) بائع يخاطب اثنين ( بعتكما ) هذا بكذا ( فقال أحدهما ) وحده ( قبلت جاز )
كشاف القناع — صفحة 261
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦١