الأول ، لوجود مقتضى الرد وهو العيب ، ( وفائدته ) أي فائدة وجود الرد من الجانبين : تظهر
عند ( اختلاف الثمنين ) إذا اختار الرد أو الأرش . لما تقدم من أن الأرش قسط ما بين قيمته
صحيحا ومعيبا من ثمنه . قال في شرح المنتهى : وفيه احتمال : لا رد كما لو اتفق الثمنان .
( وإن فعل ) المشتري ( ذلك ) أي ما ذكر من العتق والاستيلاء أو البيع ونحوه في المبيع
( عالما بعيبه ) ولم يختر الامساك . فلا أرش له . ( أو تصرف ) المشتري في المبيع بعد علمه
بالعيب ( بما يدل على الرضا ) بالعيب ( من وطئ وسوم وإيجار ، واستعمال ، حتى ركوب دابة
لغير خبرة ) أي تجربة لها ( و ) لغير طريق ( رد ونحوه ) أي ما تقدم من الوطئ ، وما عطف
عليه . كالقبلة واللمس لشهوة ، أو نحو طريق الرد كما لو ركبها لعلفها أو سقيها ( ولم يختر )
المشتري ( الامساك ) مع الأرش ( قبل تصرفه ) المذكور ( فلا أرش له ) للعيب . لأنه قد رضي
بالمبيع ناقصا . فسقط حقه من الأرش ( كرد ) أي كما أنه لا رد له ( وعنه : له الأرش
كإمساك ) أي كما لو كان اختار إمساكه قبل تصرفه ( قال في الرعاية الكبرى والفروع : وهو
أظهر ) لأنه وإن دل على الرضا فمع الأرش كإمساكه . ( وقال في القاعدة العاشرة بعد المائة :
هذا قول ابن عقيل . وقال ) في القاعدة المذكورة ( عن القول الأول : فيه بعد . قال
الموفق : قياس المذهب : أن له الأرش بكل حال ) قال في التلخيص : وذهب إليه بعض
أصحابنا . ( وصوبه في الانصاف ) قال في الشرح والفائق : ونص عليه في الهبة والبيع
( وإن باع ) المشتري ( بعضه ) أي بعض المبيع غير عالم بعيبه ( فله أرش الباقي ) الذي لم يبعه
( لا رده ) على البائع لتضرره بتفريق المبيع ، ( وله ) أي للمشتري أيضا ( أرش ) البعض ( المبيع )
كما لو كان باعه كله . وإن باع بعضه عالما بعيبه فكما لو باعه كله على الخلاف السابق . ( وإن
صبغه ) أي صبغ المشتري المبيع المعيب ، ( أو نسجه ) غير عالم عيبه ( فله الأرش ولا رد ) لأنه
كشاف القناع — صفحة 259
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٩