في الخلع . ( وإن قال ) مالك عبد ( لزيد إن بعتك هذا العبد فهو حر . فقال زيد ) له : ( إن
اشتريته منك فهو حر . ثم اشتراه ) أي العبد زيد منه أو من وكيله ( عتق ) العبد ( على
البائع من ماله قبل القبول ) ذكره في المستوعب والمغني والتلخيص وغيرها ، وفيه
نظر ، كما قال ابن رجب . وقال القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب ، وفي رؤوس
المسائل وغيرهم : يعتق على البائع في حال انتقال الملك إلى المشتري ، حيث يترتب
على الايجاب والقبول انتقال الملك وثبوت العتق . فيدافعان ، وينفذ العتق لقوته
وسرايته . ولتقدم سببه ، وهو التعليق ، كالوصية من حيث إنها وصية ، والانتقال إلى
الورثة : يترتبان على الموت ، وتقدم هي لتقدم سببها . كما أشار إليه الإمام أحمد في
رواية الأثرم . قال ابن قندس في حواشي المحرر : وهذا هو الصواب ، وأطال .
فصل :
( وإن قال ) البائع إن ( بعتك على أن تنقدني الثمن
إلى ثلاثة ) أيام ( أو ) إلى ( مدة معلومة ) أقل من ذلك أو أكثر . ( وإلا فلا بيع بيننا . صح )
البيع . وهو قول عمر ، كشرط الخيار . ( وينفسخ ) البيع ( إن لم يفعل ) أي إن لم ينقده
المشتري الثمن في المدة . ( وهو ) أي قوله : وإلا فلا بيع بيننا ( تعليق فسخ ) البيع ( على شرط ) ،
لأنه علقه على عدم نقد الثمن في المدة التي عينها وهو صحيح ( كما تقدم ) قريبا . ( و ) إن قال
البائع ( بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة أو أكثر . فإن لم تفعل فلي الفسخ ) صح . وله
الفسخ إن لم ينقده له فيها لما تقدم . ( أو قال ) المشتري ( اشتريت على أن تسلمني المبيع إلى
ثلاث . فإن لم تفعل فلي الفسخ . صح ) البيع والشرط . ( وله الفسخ إذا فات شرطه ) لما تقدم
( وإن باعه سلعة وشرط ) عليه ( البراءة من كل عيب ) بها ( أو ) شرط عليه البراءة ( من عيب
كشاف القناع — صفحة 226
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٦