عزر ) لاتيانه محرما . ( وأخرج ) من الحرم ( وينهى الجاهل ) عن العود لمثل ذلك . ( ويهدد
ويخرج . قاله الموفق والشارح وابن عبيدان وغيرهم ) . ولا يعزر ، لأنه معذور
بالجهل ( فإن مرض ) بالحرم ( أو مات ) به ( أخرج ) منه ، لأنه إذا وجب إخراجه حيا ،
فإخراج جيفته أولى . وإنما جاز دفنه بالحجاز سوى حرم مكة ، لأن خروجه من حرم
مكة سهل ممكن ، لقرب الحل منه ، وخروجه من أرض الحجاز ، وهو مريض أو ميت :
صعب مشق لبعد المسافة . ( وإن دفن ) بالحرم ( نبش ) وأخرج ( إلا أن يكون قد بلي )
فيترك . وكذا لو تصعب خراجه لنتنه وتقطعه ، للمشقة في إخراجه . ذكره في الشرح .
( وإن صالحهم الامام على دخول الحرم بعوض ، فالصلح باطل ) لأنه صلح يحل حراما .
( فإن دخلوا إلى الموضع الذي صالحهم عليه . لم يرد عليهم العوض ) لئلا يجمعوا بين
العوض والمعوض .
قال في الشرح : ويحتمل أن يرد عليهم العوض بكل حال ، لأن ما استوفوه لا قيمة
له . والعقد لم يوجب العوض ، لبطلانه . ( وإن دخلوا إلى بعضه ) أي بعض الموضع الذي
صالحهم عليه ( أخذ من العوض بقدره ) لما تقدم . وفيه ما سبق ( ويمنعون من الإقامة
بالحجاز . وهو الحاجز بين تهامة ) بكسر التاء ، وهي اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد
الحجاز ، ومكة من تهامة . سميت تهامة من التهم - بفتح التاء والهاء - وهو شدة الحر ،
وركود الريح . ذكره في حاشيته . ( ونجد ) وهو ما ارتفع من الأرض .
وعبارة المبدع : قيل هو ، يعني الحجاز ، ما بين اليمامة والعروض ، وبين اليمن
ونجد . ( كالمدينة واليمامة وخيبر والينبع وفدك ) بفتح الفاء والدال المهملة قرية بينها وبين
المدينة يومان . ( وما والاها من قراها . قال الشيخ : منه تبوك ونحوها ، وما دون المنحني .
كشاف القناع — صفحة 154
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٤