الناس ما لم يأتهم مثله مذ كان الاسلام ، أشيروا علي : بمن أبدأ ؟ قالوا : بك يا أمير
المؤمنين ، إنك ولي ذلك . قال : لا ولكن أبدأ برسول الله ( ص ) الأقرب فالأقرب . فوضع
الديوان على ذلك . ( فيبدأ من قريش ببني هاشم ) لأنهم أقربهم إلى رسول الله ( ص ) ، ( ثم بني
المطلب ) لقوله عليه الصلاة والسلام : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد وشبك بين
أصابعه . ( ثم بني عبد شمس ) لأنه هو وهاشم أخوان لأب وأم . ( ثم بني نوفل ) لأنه أخو
هاشم لأبيه ، ( ثم يعطي بنو عبد العزى ) لأن فيهم أصهار رسول الله ( ص ) فإن خديجة منهم . ( ثم
بنو عبد الدار ) ثم الأقرب فالأقرب . ( حتى تنقضي قريش ) لما تقدم عن عمر ( وقريش بنو
النضر بن كنانة وقيل : بنو فهر بن مالك بن النضر ) بن كنانة قاله في الشرح ، واقتصر عليه
في المبدع . وقال الموفق في التبيين : هم بنو النضر بن كنانة على ما قال ( ص ) : نحن بنو
النضر بن كنانة ، وأطلق القولين في المنتهى . ( ثم بأولاد الأنصار ) وهم الحيان الأوس
والخزرج وقدموا على غيرهم لسابقتهم وآثارهم الجميلة . ( ثم سائر العرب ) لفضلهم على من
سواهم ( ثم العجم ثم الموالي ) أي العتقاء ليحصل التعميم بالدفع . ( وللامام أن يفاضل بينهم
بحسب المسابقة ) في الاسلام ( ونحوها ) كالشجاعة وحسن الرأي . وهذا قول عمر وعثمان .
قال عمر : لا أجعل من قاتل على الاسلام كمن قوتل عليه . ولأنه ( ص ) قسم النفل بين أهله
متفاضلا على قدر غنائهم . وهذا معناه : وقد فرض عمر لكل واحد من المهاجرين من أهل
بدر خمسة آلاف ولأهل بدر من الأنصار أربعة آلاف أربعة آلاف ، وفرض لأهل الحديبية
ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ، ولأهل الفتح ألفين ألفين . ولم يفضل أبو بكر وعلي ( وإن استوى
اثنان من أهل الفئ ) فيما تقدم . و ( في درجة قدم أسبقهما إسلاما ) فإن استويا فيه ( فأسن ) فإن
استويا فيه ( فأقدم هجرة وسابقة ثم ) إن استووا في جميع ذلك ف ( - ولي الأمر مخير إن شاء
كشاف القناع — صفحة 116
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٦