فاعله أن يكون من أهل القربة . أشبه الصلاة ( فيرد ) الأجير ( الأجرة ) لبطلان الإجارة ، ( وله
سهمه ) إن كان من أهل الاسهام ( أو رضخه ) إن لم يكن من أهل الاسهام . ( ومن أجر نفسه
بعد أن غنموا على حفظ الغنيمة أو حملها وسوق الدواب ورعيها ونحوه . أبيح له أخذ الأجرة
على ذلك ولم يسقط من سهمه شئ ) لأن ذلك من مؤنة الغنيمة . فهو كعلف الدواب
وإطعام السبي ، يجوز للامام بذله ، ويباح للأجير أخذ الأجرة عليه . لأنه قد أجر نفسه لفعل
للمسلمين إليه حاجة ، فحلت له الأجرة . كالدليل على الطريق . ( ولو أجر نفسه ) لذلك ( بدابة
معينة من المغنم ، أو جعلت أجرته ركوب دابة منها صح ) ذلك كما لو أجر بنقد منها ( ومن
مات بعد انقضاء الحرب ، فسهمه لوارثه ، لاستحقاق الميت له بانقضاء الحرب ولو قبل
إحراز الغنيمة ) لأنه أدركها في حال لو قسمت فيه صحت قسمتها . وكان له سهمه منها .
فيجب أن يستحق سهمه فيها كما لو مات بعد بعد إحرازها في دار الاسلام ولقول عمر : الغنيمة
لمن شهد الوقعة وهذا قد شهدها . ( ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت ، وتشاركه فيما غنم )
أي أيهما غنم شاركه الآخر . نص عليه . لأنه ( ص ) : لما غزا هوازن بعث سرية من الجيش
قبل أوطاس ، فغنمت فشارك بينها وبين الجيش . ولان الجميع جيش واحد . وكل منهما ردء
لصاحبه . فلم يختص بعضهم بالغنيمة . كأحد جانبي الجيش . وهذه الشركة بعد النفل .
( وتقدم في الباب قبله . وإن أقام الأمير ببلاد الاسلام وبعث سرية فما غنمت فهو لها ) بعد
الخمس لانفرادها بالغزو . والمقيم بدار الاسلام ليس بمجاهد . ( وإن أنفذ ) الامام ( جيشين أو
سريتين . فكل واحدة منفردة بما غنمته ) لانفرادها بالقتال عليه . ( وإن قسمت الغنيمة في أرض
الحرب ، فتبايعوها أو تبايعوا غيرها . ثم غلب عليها العدو فهي من ضمان مشتر ) لأنها مال
مقبوض يجوز له التصرف فيه . أشبه سائر أمواله . ( وكذا لو تبايعوا شيئا في دار الاسلام زمن
خوف ونهب ونحوه ) فاستولى عليه العدو ، فإنه من مال المشتري . ( وللامام البيع من الغنيمة
قبل القسمة لمصلحة ) لأن ولايته ثابتة عليه . أشبه ولي اليتيم ، وسواء كان البيع للغانمين أو
كشاف القناع — صفحة 103
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٣