لو قال : لله علي ذبح هذه الشاة ثم أتلفها . ضمنها لبقاء المستحق لها . ( ولو أوجبها ناقصة
نقصا يمنع الاجزاء ) كالعوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها . ( لزمه ذبحها ) كما لو نذره
( ولم تجزئه عن الأضحية الشرعية ) لما تقدم من الخبر . ( ولكن يثاب على ما يتصدق به منها )
لحما منذورا ، لا أضحية . قال في المستوعب : وإن حدث بها - أي بالمعينة أضحية -
عيب ، كالعمى والعرج ونحوه . أجزأه ذبحها . وكانت أضحية . ( فإن زال عيبها المانع من
الاجزاء كبرء المريضة . و ) برء ( العرجاء . وزوال الهزال . أجزأت ) لعدم المانع . كالعبد المنذور
يدور مع عليه ( وإذا تعينا ) أي الهدي والأضحية ( لهم يزل ملكة ) عنهما . كالبعد المنذور
عتقه ، والمال المنذور الصدقة به . ( وإذا تعينا لم يزل ملكه ، وجاز له نقل الملك فيهما ) أي في الهدي والأضحية
المعينين . ( بإبدال وغيره وشراء خير منهما ) بأن يبيعهما بخير منهما ، أو بنقد أو غيره ، ثم
يشتري به خيرا منهما . نقله الجماعة عن أحمد ، لحصول المقصود مع نفع الفقراء بالزيادة .
وأما حديث : أنه ( ص ) ساق في حجته مائة بدنة ، وقدم علي من اليمن ، فأشركه في بدنه
رواه مسلم ، فيحتمل أنه أشرك عليا فيها قبل إيجابها ويحتمل أنه أشركه فيها ، بمعنى أن عليا
جاء ببدن ، فاشتركا في الجميع . فكان بمعنى الابدال لا بمعنى البيع . ويجوز أن يكون
أشركه في ثوابها وأجرها . قاله في الشرح . ( و ) جاز ( إبدال لحم ) ما تعين من هدي
وأضحية ( بخير منه ) لنفع الفقراء ، و ( لا ) يجوز إبدال ما تعين من هدي أو أضحية أو لحمها
( بمثل ذلك ، ولا ) بما ( دونه ) إذ لاحظ في ذلك للفقراء . ( وإن ) اشترى أضحية أو هديا
وعينها لذلك ، ثم ( علم عيبها بعد التعيين ملك الرد ) واسترجاع الثمن . قلت : ويشتري به
بدلها بدليل ما يأتي . ( وإن أخذ الأرش ، فكفاضل عن القيمة ما يأتي ) فيشتري به شاة ،
أو سبع بدنة ، أو بقرة أو يتصدق به ، أو بلحم يشتري به . ( وإن ) اشترى أضحية أو هديا
وعينها ثم ( بانت مستحقة بعده ) أي بعد التعيين ( لزمه بدلها ) نصا ، نقله علي بن سعيد . قاله
في الفروع . ويتوجه فيه كإرش . وعلم منه : إنها لو بانت مستحقة قبل التعيين لم يلزمه
بدلها . لعدم صحة التعين إذن . ( وإن مات بعد تعيينها ) أي الأضحية أو الهدي . ( لم يجز بيعها
كشاف القناع — صفحة 10
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠