الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد واستبعده أهل النجامة ، هكذا كلامه . وكسفت
الشمس يوم موت إبراهيم عاشر شهر ربيع . قاله غير واحد . وذكره بعض أصحابنا اتفاقا .
قال في الفصول : لا يختلف النقل في ذلك . نقله الواقدي والزبير ، وأن الفقهاء فرعوا وبنوا
على ذلك : إذا اتفق عيد وكسوف . وقال غيره : لا سيما إذا اقتربت الساعة ، فتطلع من
مغربها ( ولا يصلي لشئ من سائر الآيات : كالصواعق والريح الشديدة والظلمة بالنهار
والضياء بالليل ) ، لعدم نقل ذلك عنه ( ص ) وأصحابه ، مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر .
وهبوب الرياح والصواعق . وعنه يصلى لكل آية . وذكر الشيخ تقي الدين أنه قول محققي
أصحاب أحمد وغيرهم ( إلا الزلزلة الدائمة ، فيصلى لها كصلاة الكسوف ) . نصا ، لفعل ابن
عباس . رواه سعيد والبيهقي . وروى الشافعي عن علي نحوه . وقال : لو ثبت هذا الحديث
لقلنا به وصلاة الكسوف صلاة رهبة وخوف ، كما أن صلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء .
باب صلاة الاستسقاء
هو استفعال من السقيا ، أي باب الصلاة لأجل الاستسقاء ( وهو الدعاء بطلب السقيا
على صفة مخصوصة ) والسقيا بضم السين الاسم من السقي ، ( وهي ) أي صلاة الاستسقاء
( سنة مؤكدة حضرا وسفرا ) ، لقول عبد الله بن زيد : خرج النبي ( ص ) يستسقي ، فتوجه إلى
القبلة يدعو ، وحول رداءه ، ثم صلى ركعتين ، جهر فيهما بالقراءة متفق عليه . وتفعل