فيقول : ربنا ولك الحمد ، كغيرها من الصلوات ( ثم يقرأ الفاتحة ، و ) سورة ( دون
القراءة الأولى ) ، قيل : كمعظمها . وفي الشرح : آل عمران ، أو قدرها ( ثم يركع
فيطيل ) الركوع ( وهو دون الركوع الأول ، نسبته ) أي الركوع الثاني ( إلى القراءة
كنسبة ) الركوع ( الأول منها ) قاله في المبدع وغيره وفي الشرح ، فيسبح نحوا من
سبعين آية ( ثم يرفع ) من الركوع ويسبح ويحمد ، ( ولا يطيل اعتداله ) لعدم ذكره في
الروايات . ( ثم يسجد سجدتين طويلتين . ولا تجوز الزيادة عليهما ) أي السجدتين ،
( لأنه ) أي السجود الزائد ( لم يرد ) في شئ من الاخبار . ولان السجود متكرر ،
بخلاف الركوع فإنه متحد . ( ولا يطيل الجلوس بينهما ) أي بين السجدتين لعدم وروده ،
( ثم يقوم إلى ) الركعة ( الثانية ، فيفعل مثل ذلك ) المذكور في الركعة الأولى ، ( من
الركوعين وغيرهما ، لكن يكون ) فعله في الثانية ( دون ) فعله ( الأول ) في الركعة الأولى
( في كل ما يفعله فيها . ومهما قرأ به ) من السور ( جاز ) لعدم تعيين القراءة . ( ثم يتشهد
ويسلم ) والأصل فيه : ما روت عائشة : أن النبي ( ص ) قام في خسوف الشمس ، فاقترأ
قراءة طويلة ، ثم كبر فركع ركوعا طويلا ، ثم رفع رأسه فقال : سمع الله لمن حمده
ربنا ولك الحمد ، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة ، هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر
فركع ركوعا طويلا أدنى من الركوع الأول ، ثم سمع وحمد ، ثم فعل في الركعة الثانية
مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات ، وانجلت الشمس قبل أن
ينصرف . متفق عليه وقال ابن عباس : خسفت الشمس على عهد رسول الله ( ص ) فقام
النبي ( ص ) قياما طويلا نحوا من سورة البقرة . وفي حديث أسماء : ثم سجد فأطال
كشاف القناع — صفحة 71
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧١