وهم سقاة زمزم ، على ما في المطلع والمستوعب والمبدع . ( و ) لا على ( الرعاة مبيت بمنى
ولا بمزدلفة ) .
لما روى ابن عمر : أن العباس استأذن النبي ( ص ) أن يبيت بمكة ليالي منى ، من
أجل سقايته فأذن له متفق عليه . وعن عاصم قال : رخص رسول الله ( ص ) لرعاة الإبل
في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ، ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر ، فيرمونه في
أحدهما رواه أحمد . وأخرج الترمذي نحوه ، وقال : حديث صحيح . ( فإن غربت
الشمس وهم ) أي أهل سقاية الحج والرعاة ( بمنى لزم الرعاة المبيت ) لانقضاء وقت
الرعي ، وهو النهار . ( دون أهل السقاية ) فلا يلزمهم المبيت ولو غربت وهم بمنى . لأنهم
يسقون بالليل . ( وقيل : أهل الاعذار من غير الرعاة كالمرضى ، ومن له مال يخاف ضياعه
ونحوه ، حكمهم حكم الرعاة في ترك البيتوتة ) جزم به الموفق والشارح وابن تميم .
( ومن كان مريضا أو محبوسا أو له عذر . جاز أن يستنيب من يرمي عنه ) كالمعضوب
يستنيب في الحج كله إذا عجز عنه . ( والأولى : أن يشهده إن قدر ) على الحضور ليتحقق
الرمي . ( ويستحب أن يضع ) المريض ونحوه ( الحصا في يد النائب ليكون له عمل ) في
الرمي ولو أغمي على المستنيب لم تنقطع النيابة ) بذلك كما لو نام . ( ويستحب خطبة
إمام ) أو نائبه ( في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال ) خطبة ( يعلمهم فيها حكم
التعجيل والتأخير والتوديع ) ، لحديث سراء بنت نبهان قالت : خطبنا رسول الله ( ص ) يوم
الرؤوس . فقال : أي يوم هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : أليس أوسط أيام
كشاف القناع — صفحة 593
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٣