فصل :
( ثم يرجع ) من أفاض إلى مكة بعد الطواف والسعي
على ما تقدم ( إلى منى فيبيت بها ) وجوبا لحديث ابن عباس قال : لم يرخص النبي
( ص ) لاحد يبيت بمكة إلا للعباس . لأجل سقايته رواه ابن ماجة . ( ثلاث ليال ) إن لم
يتعجل في يومين ، وليلتين إن تعجل ( ويصلي بها ظهر يوم النحر ) نصا . نقله أبو طالب .
لحديث ابن عمر : أن النبي ( ص ) أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى متفق عليه .
( ويرمي الجمرات بها في أيام التشريق ) وهي أيام منى الثلاثة التي تلي يوم النحر . ( كل يوم
بعد الزوال ) لقول جابر : رأيت النبي ( ص ) يرمي الجمرة ضحى يوم النحر . ورمى بعد ذلك
بعد زوال الشمس ، وقد قال ( ص ) لتأخذوا عني مناسككم . وقال ابن عمر : كنا نتحين إذا
زالت الشمس رمينا . وأي وقت رمى بعد الزوال أجزأه . إلا أن المستحب المبادرة إليها حين
الزوال . لقول ابن عمر : ( إلا السقاة والرعاة . فلهم الرمي ليلا ونهارا ) للعذر ، ( ولو ) كان رميهم ( في
يوم واحد ، أو في ليلة واحدة من أيام التشريق . وإن رمى غيرهم ) أي غير السقاة والرعاة
( قبل الزوال ) أو ليلا ( لم يجزئه ) الرمي ، ( فيعيده ) لما تقدم . ( وآخر وقت رمي كل يوم ) من أيام
الرمي الأربعة ( إلى المغرب ) لأنه آخر النهار . ( ويستحب ) الرمي أيام منى ( قبل صلاة الظهر )
لقول ابن عباس : كان النبي ( ص ) يرمي الجمار إذا زالت الشمس قدر ما إذا فرغ من رميه
صلى الظهر . رواه ابن ماجة . ( و ) يستحب ( أن لا يدع الصلاة مع الامام في مسجد منى .
وهو مسجد الخيف ) لفعله ( ص ) وفعل أصحابه . ( فإن كان الامام غير مرضى ) لفسق أو نحوه
كشاف القناع — صفحة 590
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٠