جريج مرفوعا . وقول جابر : ما كنت أظن أحدا يفعل هذا إلا اليهود - الحديث رواه
النسائي ، رد بأنه قول جابر عن ظنه . وخالفه ابن عمر وابن عباس . ( وكثير ) للحديث رواه
البيهقي في السنن وحكاه في الفروع : بقيل . ولم يذكره في المنتهى وغيره ، وقيل :
ويهلل . ( وقال : اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام ) كان ابن عمر يقول
ذلك . رواه الشافعي . والسلام الأول : اسم الله ، والثاني ، من أكرمته بالسلام . والثالث :
سلمنا بتحيتك إيانا من جميع الآفات . ذكر ذلك الأزهري . ( اللهم زد هذا البيت تعظيما ) أي
تبجيلا ( وتشريفا ) أي رفعة وإعلاء ( وتكريما ومهابة ) أي توقيرا ( وبرا ) بكسر الباء ، اسم جامع
للخير ( وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما ، وتشريفا ، وتكريما ، ومهابة ، وبرا ) رواه
الشافعي بإسناده عن جريج مرفوعا : ( الحمد لله رب العالمين كثيرا ، كما هو أهله ، وكما
ينبغي لكريم وجهه ، وعز جلاله ، والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا . والحمد لله
على كل حال . اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام ) سمي بذلك لأن حرمته انتشرت ،
وأريد بتحريم البيت : سائر الحرم ، قاله العلماء . ( وقد جئتك لذلك ، اللهم تقبل مني واعف
عني . وأصلح لي شأني كله . لا إله إلا أنت ) ذكر ذلك الأثرم وإبراهيم الحربي . قال في
الفروع : وكان النبي ( ص ) إذا رأى ما يحب قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،
وإذا رأى ما يكره قال : الحمد لله على كل حال . ( يرفع بذلك ) الدعاء ( صوته إن كان
رجلا ) لأنه ذكر مشروع ، فاستحب رفع الصوت به ، كالتلبية . ( وما زاد من الدعاء فحسن ) لان
تلك البقاع مظنة الإجابة . ( ثم يبدأ بطواف العمرة ، إن كان معتمرا ) أي محرما بالعمرة متمتعا
أو غيره ( ولم يحتج أن يطوف لها طواف قدوم ) كمن دخل المسجد ، وقد أقيمت الصلاة ،
كشاف القناع — صفحة 553
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٣