بالكراهة التحريم ، وإما مرادهم إخراج الشئ اليسير لا الكثير ، انتهى . ويأتي له تتمة في
الحج . ( ولا يستعمل الناس حصره وقناديله ) وسائر ما وقف لمصالحه ( في مصالحهم
كالأعراس والأعزية وغير ذلك ) ، لأنها لم توقف لذلك . ويجب صرف الوقف للجهة التي
عينها الواقف . ( ومن له الاكل فيه فلا يلوث حصره ، ولا يلقي العظام ونحوها ) كقشور البطيخ
ونوى التمر ونحوه ( فيه ) ، لأنه تقذير له . ( فإن فعل فعليه تنظيف ذلك ) وعلى قياس ما تقدم في
البصاق : إن لم يزله فاعله وجب على من علمه غيره . ( ولا يجوز أن يغرس فيه شئ ، ويقلع
ما غرس فيه ، ولو بعد إيقافه ) أي المغروس . ( ولا ) يجوز ( حفر بئر ) في المسجد . قال
المروذي : سألت أبا عبد الله عن حفر البئر في المسجد ؟ قال : لا . قلت : فإن حفرت ترى
أن يؤخذ المغتسل فيغطى به البئر ؟ قال : إنما ذلك للمتوفى . ( ويأتي آخر الوقف ) مفصلا
( ويحرم الجماع فيه . وقال ابن تميم : يكره فوقه . والتمسح بحائطه والبول عليه ) أي على
حائط المسجد . وذكر ابن عقيل أن أحمد قال : أكره لمن بال أن يمسح ذكره بجدار
المسجد . قال : المراد به الحظر . ( وجوز في الرعاية الوطئ فيه ، وعلى سطحه . وتقدم بعض
ذلك ) المذكور من أحكام المساجد في الغسل . ( ويحرم بوله فيه ) أي في المسجد ( ولو في
إناء ) لأن الهواء تابع للقرار . ( و ) يحرم فيه ( فصد وحجامة وقئ ونحوه ) كبط سلعة . ولو في
إناء . لأن المسجد لم يبن لهذا ، فوجب صونه عنه . والفرق بينه وبين المستحاضة : أنه لا
يمكنها التحرز من ذلك إلا بترك الاعتكاف ، بخلاف الفصد ونحوه . ( وإن دعت إليه حاجة
كبيرة خرج المعتكف من المسجد ففعله ) كسائر ما لا بد له منه . ثم عاد إلى معتكفه . ( وإن
استغنى عنه لم يكن له الخروج إليه ، كالمرض الذي يمكن احتماله ) كالصداع ووجع
الضرس والحمى اليسيرة . فلا يخرج من معتكفه لذلك ، وتقدم . ( وكذا حكم نجاسة في هوائه )
أي المسجد ( كالقتل على نطع ودم ونحوه ) كقيح وصديد ( في إناء ) ، فيحرم لتبعية الهواء
للقرار . ( وإن بال خارجه ) أي خارج المسجد ( وجسده فيه دون ذكره ) و ( كره ) له ذلك ( ويباح
كشاف القناع — صفحة 429
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٩