يظهر ، أو أنه لا يسمى هلالا إلا بالظهور والاشتهار ؟ فيه قولان للعلماء ، هما روايتان عن
أحمد . ( وقال ابن عقيل : يجب الفطر سرا ، وهو حسن ) لأنه تيقنه يوم عيد . وهو منهي عن
صومه . وأجيب : بأنه لا يثبت به اليقين في نفس الامر . إذ يجوز أنه خيل إليه . فينبغي أنه
يتهم نفسه في رؤيته ، احتياطا للصوم ، وموافقة للجماعة . ( والمنفرد برؤيته ) أي هلال شوال
( بمفازة ليس بقربه بلد . يبنى على يقين رؤيته ) فيفطر ، ( لأنه لا يتيقن مخالفة الجماعة . قاله
المجد في شرحه ) على الهداية . ( وينكر على من أكل في ) نهار ( رمضان ظاهرا ، وإن كان
هناك عذر . قاله القاضي ) لئلا يتهم ( وقيل لابن عقيل : يجب منع مسافر ومريض وحائض
من الفطر ظاهرا لئلا يتهم فقال : إن كانت أعذار خفية منع من إظهاره . كمريض لا أمارة
له ، ومسافر لا علامة عليه ) للتهمة ، بخلاف الاعذار الظاهرة . وهذا كالتقييد لكلام القاضي .
( وإن رآه ) أي هلال شوال ( عدلان ، ولم يشهدا عند الحاكم . جاز لمن سمع شهادتهما
الفطر . إذا عرف عدالتهما ، و ) جاز ( لكل واحد منهما أن يفطر بقولهما إذا عرف عدالة الآخر ) .
ذكره في المغني والشرح . لقوله ( ص ) : فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا ، رواه
النسائي . وقدم في المبدع عدم الجواز . وأنه قياس المذهب ( وإن شهد عند الحاكم )
برؤية هلال شوال ، ( فرد ) الحاكم ( شهادتهما ، لجهله بحالهما . فلمن علم عدالتهما الفطر .
لأن رده ههنا ليس بحكم منه ) بعدم قبول شهادتهما . ( إنما هو توقف لعدم علمه ) بحالهما .
كشاف القناع — صفحة 353
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٣