صفا ) * وقوله : * ( قاتلوا في سبيل الله ) * إلى غير ذلك .
ولا خلاف في استحقاقهم . وبقاء حكمهم إذا كانوا متطوعة . وهو المراد بقوله : ( الذين لا
حق لهم ) أي لا شئ لهم مقدر ( في الديوان ) لأن من له رزق راتب يكفيه فهو مستغن به .
( فيدفع إليهم كفاية غزوهم . وعودهم ، ولو مع غناهم ) لأنه مصلحة عامة . ( ومتى ادعى أنه
يريد الغزو ، قبل قوله ) لأن إرادته أمر خفي لا يعلم إلا منه . ( ويدفع إليه دفعا مراعي ) فإن
صرفه في الغزو وإلا رده . ( فيعطى ) الغازي ( ثمن السلاح ، و ) ثمن ( الفرس ، إن كان
فارسا ، وحمولته ) أي ما يحمله من بعير ونحوه . ( و ) ثمن ( درعه وسائر ما يحتاج إليه ) من
آلات ، ونفقة ذهاب وإقامة بأرض العدو ، ورجوع إلى بلده . ( ويتمم لمن أخذ ) من الغزاة
( من الديوان دون كفايته من الزكاة ) فيعطى منها تمام كفايته . ( ولا يجوز لرب المال أن
يشتري ما يحتاج إليه الغازي ) من سلاح وخيل ونحوه . ( ثم يصرفه إليه ) أي إلى الغازي
( لأنه قيمة ) أي إخراج قيمة ، وقد تقدم أنه لا يجزئ . ( ولا ) يجوز لرب المال ( شراؤه فرسا
منها ) أي الزكاة ( يصير حبيسا ) أي يحبسه على الغزاة ، ( ولا ) شراؤه ( دارا أو ضيعة للرباط
أو يقفها على الغزاة . ولا غزوه على فرس أخرجه من زكاته ) لأنه لا يجوز أن يجعل نفسه
مصرفا لزكاته . كما لا يجوز أن يقضي بها دينه . ( فإن اشترى الامام بزكاة رجل فرسا فله )
أي الامام ( دفعها إليه ) أي إلى رب المال ( يغزو عليها ) . وكذا لو اشترى بزكاته سلاحا أو
درعا ونحوه ، لحصول الايتاء المأمور به ، وأخذه لها بعد بسبب متجدد . ( كما له ) أي للامام
( أن يرد عليه زكاته لفقره أو غرمه ) لأنه أخذ بسبب متجدد ، كما لو عادت إليه بإرث أو
هبة . ( ولا يحج أحد بزكاة ماله ، ولا يغزو ) بزكاة ماله . ( ولا يحج بها عنه . ولا يغزى ) بها
عنه . لعدم الايتاء المأمور به ، ويؤخذ منه : صحة الاستنابة في الغزو . وفيه شئ . ( والحج
من السبيل نصا ) روي عن ابن عباس وابن عمر . لما روى أبو داود : أن رجلا جعل ناقة
في سبيل الله ، فأرادت امرأته الحج . فقال لها النبي ( ص ) : اركبيها ، فإن الحج من سبيل
كشاف القناع — صفحة 326
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٦