عليه ) أي العامل ( في وضعها غير موضعها ) المشروع وضعها فيه . لأنهم لا يدفعون عنهم
بها ضررا لبراءتهم بالدفع إليه مطلقا . و ( لا ) تقبل شهادة عليه ( في أخذها منهم ) لأنها شهادة
لأنفسهم ، لكنهم يصدقون بلا يمين كما تقدم . ( وإن شهد به ) أي بأخذ العامل الزكاة
( بعضهم ) أي بعض أرباب الأموال ، ( لبعض قبل التناكر والتخاصم ) بينهم وبين العامل ( قبل )
منهم ذلك ، لعدم المانع ( وغرم العامل ) للفقراء ما ثبت عليه أخذه ( وإلا ) بأن كان بعد
التناكر ، والتخاصم ( فلا ) تقبل شهادة بعضهم لبعض للعداوة . ( وإن شهد أهل السهمان ) بضم
السين ، أي جمع سهم كالسهام ، وهم أهل الزكاة القابضون لها ( له ) أي للعامل ، ( أو عليه لم
يقبل ) منهم ذلك ، لما فيها من جلب النفع ( ولا يجوز له ) أي العامل ( قبول هدية من أرباب
الأموال ) لحديث : هدايا العمال غلول . ( ولا ) يجوز له أيضا ( أخذ رشوة ) بتثليث الراء ،
وهي ما بعد طلب . والهدية قبله . ( ويأتي عند هدية القاضي ) في باب أدب القاضي بأوضح
من هذا . ( وما خان ) العامل ( فيه أخذه الامام ) ليرده إلى مستحقه . لقوله ( ص ) : من استعملناه
على عمل فما أخذ بعد ذلك فهو غلول رواه أبو داود . و ( لا ) يأخذه ( أرباب الأموال )
لأنه زكاة ، لكن إن أخذ منهم شيئا ظلما بلا تأويل . فلهم أخذه . ( قال الشيخ : ويلزمه رفع
حساب ما تولاه إذا طلب منه ) وقال ابن تميم : لا يلزمه ، واقتصر عليه في المبدع . (
الرابع : المؤلفة قلوبهم ) للنص ، ( وحكمهم باق ) لأن النبي ( ص ) : أعطى المؤلفة من المسلمين
والمشركين . فيعطون عند الحاجة ، ويحمل ترك عمر وعثمان وعلي إعطاءهم على عدم
الحاجة إلى إعطائهم في خلافتهم ، لا لسقوط سهمهم . فإن الآية من آخر ما نزل ، وأعطى
أبو بكر عدي بن حاتم ، والزبرقان بن بدر . ومنع وجود الحاجة على ممر الزمان واختلاف
أحوال النفوس في القوة والضعف ، لا يخفى فساده . ( وهم رؤساء قومهم ) وكذا في المقنع
كشاف القناع — صفحة 320
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٠