نفسه ، بأن قال : سيبعث لي فلان ، أو لعله يبعث لي ، فلا بأس بالرد ) نص عليه في رواية
الجماعة . وزاد أبو داود : وكأنه اختار الرد ، ونقل المروذي : ردها . وسأله جعفر : يحرم
أخذه ؟ قال : لا . ( وإن سأل غيره لمحتاج غيره في صدقة ، أو حج ، أو غزو أو حاجة . فلا
بأس ) لما فيه من كشف الكربة عن المسلم . ( والتعريض : أعجب إلى أحمد ) من السؤال ،
قال : لا أحبه لنفسي ، فكيف لغيري ؟ يعرض أحب إلي . ( ولو سأله من ظاهره الفقر : أن
يعطيه شيئا ) وأطلق ، فدفع إليه ، ثم اختلفا : هل هو قرض أو صدقة ؟ ( قبل قول الدافع في
كونه قرضا ) لأنه أدرى بنيته . ( كسؤاله مقدارا ، كعشرة دراهم ) لأن التقدير قرينة القرض . ( وإن
قال ) السائل ( أعطني شيئا ، إني فقير . قبل قوله ) الفقير ( في كونه صدقة ) عملا بقرينة قوله : إنه
فقير . ( وإن أعطى مالا ليفرقه جاز ) له ( أخذه ) لذلك . ( و ) جاز له ( عدمه ) أي عدم الاخذ
( والأولى : العمل بما فيه المصلحة ) من أخذ وعدمه ، وحسن أحمد عدم الاخذ في رواية .
وكان لا يعدل بالسلامة شيئا . ( الثالث : العاملون عليها ) للنص ( كجاب ) للزكاة ( وكاتب )
على الجابي ( وقاسم ) للزكاة بين مستحقيها ، ( وحاشر ) أي جامع ( المواشي ، وعدادها ،
وكيال ، ووزان ، وساع ) يبعثه الامام لاخذها ( وراع وجمال ، وحاسب ، وحافظ ، ومن يحتاج
إليه فيها ) أي في الزكاة لدخولهم في مسمى العامل ( غير قاض ووال ، ويأتي ) لاستغنائهما
بمالهما في بيت المال . ( وأجرة كيلها ووزنها في أخذها ) أي حال تسليمها ( ومؤنة دفعها على
المالك ) لأن تسليمها عليه . فكذلك مؤنته ، وأما مؤنة ذلك حال الدفع إلى أهل الزكاة فمن
سهم العمال . ( ويشترط كونه ) أي العامل ( مسلما ) لقوله تعالى : * ( لا تتخذوا بطانة من
دونكم ) * ولأنها ولاية ، ولاشتراط الأمانة أشبه الشهادة ( أمينا ) قال في
الفروع : ومرادهم بها العدالة ، قال في المبدع : وفيه نظر ( مكلفا ) لأنها ولاية ، وغير
المكلف مولى عليه . ( كافيا ) في ذلك لأنها نوع من الولاية ، فاشترط فيها ذلك كغيرها ( من
غير ذوي القربى ) لأن الفضل بن العباس والمطلب بن ربيعة : سألا النبي ( ص ) العمالة على
كشاف القناع — صفحة 316
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٦