القاضي المسألة : أنه يحتسب بنية المالك وقت الاخذ ، وإلا لم يجزئه ، وقال الشيخ تقي
الدين : ما أخذه باسم الزكاة ولو فوق الواجب بلا تأويل ، اعتد به ، وإلا فلا . ( وليس لولي
رب المال أن يعجل زكاته ) أي زكاة المولى عليه ، لأنه يجب عليه أن يعمل بما فيه الأحظ
له في ماله ، وهذا أحد وجهين في المسألة ، والوجه الثاني : له ذلك ، قدمه في تجريد
العناية ، وهو ظاهر كلام أحمد والأصحاب هنا ، وهو كالصريح فيما نقله في المستوعب عن
أبي بكر وابن حامد والقاضي ، قال في الانصاف : وهو الأولى ، وفي تصحيح الفروع :
وهو الصواب ، وصححه ابن نصر الله في حواشيه . ( وإن عجل عن النصاب ) الموجود ( وما
ينمي في حوله أجزأ ) التعجيل ( عن النصاب ) لما تقدم ( دون النماء ) لأنه عجل زكاة ما ليس
في ملكه ، فلم يوجد السبب ، كما في النصاب الأول . ( ويجوز تعجيل زكاة الثمر بعد
ظهوره ، و ) تعجيل زكاة الثمر ( بعد طلوع الطلع قبل تشققه ) وهو من عطف الخاص على
العام . ( و ) تعجيل زكاة ( الزرع بعد نباته ، إذ ظهوره ) أي الثمر والزرع ( كالنصاب ) الذي هو
السبب . ( وإدراكه ) أي الثمر والزرع ( كحولان الحول ) فلذلك صح التعجيل . ( فإن عجل ) زكاته
( قبل طلوع الطلع ، و ) قبل طلوع ( الحصرم ، و ) قبل ( نبات الزرع ، لم يجزئه ) لأنه تقديم لها
قبل وجود سببها . ( وإن عجل زكاة النصاب ، فتم الحول وهو ) أي النصاب ( ناقص قدر ما
عجله . أجزأ . إذ المعجل في حكم الموجود ) في ملكه حقيقة ، أو تقديرا . ولهذا يتم به
النصاب ( وإن عجل عن أربعين شاة شاتين من غيرها ) لحولين : أجزأه لبقاء النصاب ( أو )
عجل عن أربعين شاة ( شاة منها . وأخرى من غيرها . أجزأه عن الحولين ) لما تقدم من أن
المعجل في حكم الموجود . ( و ) إن عجل عن أربعين شاة ( شاتين منها ) لحولين ( لا يجزئ
عنهما وينقطع الحول ) لما يأتي . ( وكذا لو عجل ) عن الأربعين شاة ( شاة ) منها ( عن الحول
الثاني وحده . لأن ما عجله منه ) أي من النصاب ( للحول الثاني زال ملكه عنه . فينقص )
النصاب ( به ) بخلاف ما عجله عن الأول . لأنه في حكم الموجود . ( وإن ملك شاة . أستأنف
كشاف القناع — صفحة 307
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٧