من يومين . لفوات الاغناء المأمور به في قوله ( ص ) : أغنوهم عن الطلب هذا اليوم رواه
الدارقطني من رواية أبي معشر . وفيه كلام من حديث ابن عمر ، بخلاف زكاة المال . ( وآخر
وقتها غروب الشمس يوم الفطر ) لما تقدم من قوله ( ص ) : أغنوهم عن الطلب هذا اليوم .
( فإن أخرها عنه ) أي عن يوم العيد ( أثم ) لتأخيره الواجب عن وقته ، ولمخالفته الامر . ( وعليه
القضاء ) لأنها عبادة . فلم تسقط بخروج الوقت ، كالصلاة . ( والأفضل : إخراجها ) أي الفطرة
( يوم العيد قبل الصلاة ، أو قدرها ) في موضع لا يصلى فيه العيد . لأنه ( ص ) : أمر بها أن
تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة في حديث ابن عمر . وقال جمع : الأفضل أن يخرجها
إذا خرج إلى المصلى . ( ويجوز ) إخراجها ( في سائره ) أي باقي يوم العيد . لحصول الاغناء
المأمور به ، ( مع الكراهة ) لمخالفة الامر بالاخراج قبل الخروج إلى المصلى . ( ومن وجبت
عليه فطرة غيره ) من زوجة أو عبد أو قريب ( أخرجها مكان نفسه ) مع فطرته . لأنها طهرة
له ، بخلاف زكاة المال ( ويأتي ) في الباب بعده .
فصل :
والواجب فيها أي الفطرة (
صاع عراقي ) لأنه الذي أخرج به في عهده ( ص ) . وعبارة المبدع : صاع بصاع النبي
( ص ) ، وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل القامة ، وحكمته : كفاية الصاع للفقير في أيام
العيد ، انتهى . وهو قد حان كما تقدم . ( من البر ، أو مثل مكيله من التمر أو الزبيب ) ، قال في
المبدع : إجماعا . ( ولو ) كان التمر والزبيب ( منزوعي العجم ) لعموم الخبر ، ( أو الشعير )
ذكره في المبدع إجماعا . ( وكذا الأقط ) وأتي بيانه . ( ولو لم يكن ) الأقط ( قوته . و ) لو ( لم
يعدم الأربعة ) أي التمر والزبيب والبر والشعير .
كشاف القناع — صفحة 291
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩١