أهل المقابر ، قال الشيخ تقي الدين : واستفاضت الآثار بمعرفة الميت بأحوال أهله وأصحابه
في الدنيا ، وإن ذلك يعرض عليه وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا ، وبأنه يدري بما فعل عنده .
ويسر بما كان حسنا ويتألم بما كان قبيحا ، وكان أبو الدرداء يقول : اللهم إني أعوذ بك أن
أعمل عملا أجزى به عند عبد الرحمن بن رواحة وكان ابن عمه . ولما دفن عمر عند
عائشة كانت تستتر منه ، وتقول : إنما كان أبي وزوجي فأما عمر فأجنبي . ويعرف الميت
زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس ، قاله أحمد . وفي الغنية يعرفه كل وقت . وهذا الوقت
آكد . وينتفع بالخير ويتأذى بالمنكر عنده . وسن ، فعل لزائره ما يخفف عنه ، ولو بجعل
جريدة رطبة في القبر للخبر . وأوصى به بريدة ، ذكره البخاري وفي معناه غرس غيرها . وأنكر
ذلك جماعة من العلماء . وفي معنى ذلك الذكر والقراءة عنده لأنه إذا رجى التخفيف
بتسبيحها . فالقراءة أولى . وتقدم بعض ما يتعلق بذلك .
كشاف القناع — صفحة 191
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩١