تتمة : الوجه السابع : صلاته ( ص ) بأصحابه عام نجد ، على ما خرجه أحمد من حديث
أبي هريرة . وهو أن تقوم معه طائفة وطائفة أخرى تجاه العدو ، وظهرها إلى القبلة . ثم
يحرم وتحرم معه الطائفتان ، ثم يصلي ركعة هو والذين معه ، ثم يقوم إلى الثانية ويذهب
الذين معه إلى وجه العدو وتأتي الأخرى فتركع وتسجد . ثم يصلي بالثانية ، وتأتي التي تجاه
العدو فتركع وتسجد ويسلم بالجميع . ( وتصلي الجمعة في ) حال ( الخوف حضرا ) لا سفرا
( بشرط كون كل طائفة أربعين ) رجلا ( فأكثر ) من أهل وجوبها لاشتراط العدد والاستيطان .
( فيصلي ب ) - كل ( طائفة ركعة بعد حضورها الخطبة ) يعني خطبتي الجمعة . يعني أنه يشترط أن
يحرم بمن حضرت الخطبة لاشتراط الموالاة بين الخطبتين ، والموالاة بين الخطبتين والصلاة .
( فإن أحرم ب ) - الطائفة ( التي لم تحضرها لم تصح ) الجمعة ( حتى يخطب لها ) كغير حالة
الخوف ( وتقضي كل طائفة ركعة بلا جهر ) بالقراءة ، كالمسبوق إذا فاته من الجمعة ركعة .
قال في الفروع : ويتوجه تبطل إن بقي منفردا بعد ذهاب الطائفة . كما لو نقص العدد .
وقيل : يجوز هنا للعذر . وجزم به في الشرح . ولأنه مترقب الطائفة الثانية . قال أبو
المعالي : وإن صلاها كخبر ابن عمر جاز . ( ويصلي استسقاء ضرورة كالمكتوبة ) قاله أبو
المعالي وغيره ( والكسوف والعيد آكد منه ) أي من الاستسقاء ، لما تقدم . ولان العيد فرض
كفاية ( فيصليهما ) أي الكسوف والعيد في الخوف كالمكتوبة ( ويستحب له ) أي للخائف
( حمل سلاح في الصلاة يدفع به ) العدو ( عن نفسه ولا يثقله كسيف وسكين ونحوهما ) لقوله
تعالى : * ( وليأخذوا أسلحتهم ) * وقوله : * ( ولا جناح عليكم إن كان بكم
أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ) * فدل على الجناح عند
عدم ذلك . لكن لو قيل بوجوبه لكان شرطا كالسترة . قال ابن منجا : وهو خلاف الاجماع .
ولان حمل السلاح يراد الحراسة أو قتال . والمصلي لا يتصف بواحدة منهما . والامر به
للرفق بهم والصيانة لهم . فلم يكن للايجاب ، كالنهي عن الوصال لما كان للرفق لم يكن
للتحريم . وأما حمل السلاح في الصلاة من غير حاجة ، فقال في الفروع : ظاهر كلام
كشاف القناع — صفحة 17
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧