فيمكن جعل ذلك تفسيرا للفظ العام في الحديث السابق . والثانية : لا تصل المرأة برأسها
الشعر . والقرامل ، ولا الصوف لحديث جابر قال : نهى رسول الله ( ص ) أن تصل المرأة
برأسها شيئا . قال الموفق : والظاهر أن المحرم إنما هو وصل الشعر بالشعر ، لما فيه من
التدليس ، واستعمال الشعر المختلف في نجاسته ، وغير ذلك لا يحرم ، لعدم ذلك فيه ،
وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة . وتحمل أحاديث النهي على
الكراهة ، ( وأباح ) عبد الرحمن بن الجوزي النمص وحده ، وحمل النهى على التدليس ، أو
انه ( كان شعار الفاجرات ) وفي الغنية وجه : أنه يجوز بطلب زوج ( ويحرم نظر شعر
أجنبية ) كسائر بدنها ( لا ) الشعر ( البائن ) المنفصل منها ( ولها ) أي المرأة ( حلق الوجه وحفه
نصا ) والمحرم إنما هو نتف شعر وجهها ، قاله في الحاشية ، ( و ) لها ( تحسينه وتحميره
ونحوه ) من كل ما فيه تزيين له ( ويكره حفه ) أي الوجه ( لرجل ) نص عليه ( وكذا التحذيف
وهو إرسال الشعر الذي بين العذار والنزعة ) يكره للرجل ، لأن عليا كرهه ، رواه الخلال . ( لا
لها ) أي لا يكره التحذيف لها لأنه من زينتها ، ( ويكره النقش والتكتيب والتطريف ، وهو الذي
يكون في رؤوس الأصابع . وهو القموع ) رواه المروزي عن عمرو بمعناه ، عن عائشة وأنس
وغيرهما ، ( بل تغمس يدها في الخضاب غمسا نصا ) قال في الافصاح : كره العلماء أن تسود
شيئا ، بل تخضب بأحمر ، وكرهوا النقش قال أحمد : لتغمس يدها غمسا ، ( ويكره كسب
الماشطة ) ككسب الحمامي ، ( ويحرم التدليس ) لحديث : من غشنا فليس منا . ( و ) يحرم
( التشبه ) من النساء ( بالمردان ) كعكسه . ويأتي دليله في ستر العورة ، ( وكره ) الامام ( أحمد
الحجامة يوم السبت ، و ) يوم ( الأربعاء ) لقوله عليه السلام : من احتجم يوم السبت أو يوم
الأربعاء فأصابه يعني مرضا فلا يلومن إلا نفسه من مراسل الزهري وهو مرسل صحيح .
كشاف القناع — صفحة 95
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٥