تلفه ضمن ) لأنه ليس له . وفي الفصول : إن فعله في شدة حر ، أو برد ، أو في مرض يخاف
من مثله الموت من الختان . فحكمه كالحد في ذلك ، يضمن وهو من خطأ الامام ، فيه
الروايتان ، ( ويجوز أن يختن نفسه إن قوي عليه وأحسنه ) لأنه قد روي أن إبراهيم ختن نفسه ،
( وإن ترك الختان من غير ضرر وهو يعتقد وجوبه فسق ، قاله في مجمع البحرين ) لاصراره
على ذلك الذنب ( ومن ولد ولا قلفة له سقط وجوبه ) ويكره إمرار الموس على محل
الختان إذن ، لأنه لا فائدة فيه ، فتنزه الشريعة عنه ، ذكره ابن القيم . ( ولا تقطع إصبع زائدة
نصا ) نقله عبد الله ، ( ويكره ثقب أذن صبي لا جارية نصا ) لحاجتها للتزين ، بخلافه ، ( ويحرم
نمص ) وهو نتف الشعر من الوجه ، ( ووشر ) أي برد الأسنان لتحدد وتفلج وتحسن ، ( ووشم )
وهو غرز الجلد بإبرة ثم حشوه كحلا ، ( ووصل شعر بشعر ) لما روي أنه ( ص ) : لعن الواصلة
والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة وفي خبر آخر : لعن الله الواشمة
والمستوشمة أي الفاعلة والمفعول بها ذلك بأمرها . واللعنة على الشئ تدل على
تحريمه ، لأن فاعل المباح لا تجوز لعنته ( ولو ) كان وصل المرأة شعرها ( بشعر بهيمة أو
إذن زوج ) لعموم الخبر ( ولا تصح الصلاة ) من المرأة الموصول شعرها بشعر ( إن كان
نجسا ) لحملها النجاسة ، مع قدرتها على اجتنابها . وتصح إن كان طاهرا ، وإن قلنا
بالتحريم . لأنه لا يعود إلى شرط العبادة ، كالصلاة في عمامة حرير ( ولا بأس بما يحتاج
إليه لشد الشعر ) للحاجة . فإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان ، إحداهما أنه مكروه غير
محرم . لما روي عن معاوية أنه أخرج كبة من شعر وقال : سمعت النبي ( ص ) ينهى عن مثل
ذلك وقال : إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم فخص التي تصله بالشعر
كشاف القناع — صفحة 94
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٤