المسلمين وبينها ) أي بين قبورهم ( ويأتي آخر الجنائز ) موضحا . ( و ) يحرم البول والتغوط
( على علف دابة وغيرها ) وهذا داخل في قوله : كمطعوم . ( و ) يحرم بوله وتغوطه في ( ظل
نافع ) لحديث أبي هريرة المتقدم ، وإضافة الظل إليهم دليل على إرادة المنتفع به ( ومثله
متشمس ) الناس ( زمن الشتاء ) لأنه في معناه ، ( و ) مثله ( متحدث الناس ) إن لم يكن بنحو
غيبة ، وإلا فيفرقهم بما استطاع . ( و ) يحرم بوله وتغوطه ( تحت شجرة عليها ثمرة
مقصودة ) مأكولة أو لا . لأنه يفسدها وتعافها الأنفس . فإن لم يكن عليها جاز إن لم يكن
لها ظل نافع ، لأن أثر ذلك يزول بمجئ الأمطار إلى مجئ الثمرة ، وأجاب بعضهم عن
بوله عليه السلام تحت الأشجار والنخل بأن الأرض تبلع فضلته . ( و ) يحرم بوله وتغوطه
في ( مورد ماء ) لحديث معاذ : أن النبي ( ص ) قال : اتقوا الملاعن الثلاث ، البراز في
الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل رواه أبو وابن ماجة . ( و ) يحرم ( استقبال القبلة
واستدبارها ) حال البول والغائط ( في فضاء ) لقول أبي أيوب : إن النبي ( ص ) قال : إذا أتيتم
الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها : ولكن شرقوا أو غربوا رواه الشيخان . ولان
جهة القبلة أشرف الجهات فصينت عن ذلك ، و ( لا ) يحرم استقبالها ، ولا استدبارها في
( بنيان ) لما روى الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر قال : رأيت ابن عمر أناخ راحلته ، ثم
جلس يبول إليها . فقلت : أبا عبد الرحمن ، أليس قد نهي عن هذا ؟ فقال : إنما نهي عن
هذا في الفضاء ، أما إذا كان بينك وبين القبلة شئ يسترك فلا رواه أبو داود وابن
خزيمة والحاكم ، وقال : على شرط البخاري والحسن وإن كان ضعفه
جماعة فقد قواه جماعة وروى له البخاري ، فهذا تفسير لنهيه عليه السلام العام ، فتحمل أحاديث النهي
على الفضاء ، وأحاديث الرخصة على البنيان ( ويكفي انحرافه ) عن الجهة نقله أبو داود ،
كشاف القناع — صفحة 72
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٢