النبي ( ص ) تمم ثم رد على الرجل السلام ، ( ويجب ) الكلام على من في الخلاء كغيره
( لتحذير معصوم عن هلكة كأعمى وغافل ) يحذره عن بئر أو حية أو نحوها ، لأن مراعاة
حفظ المعصوم أهم ، ( ويكره السلام عليه ) أي على المتخلي ، فلا يجب رده ، ويأتي في
أواخر الجنائز ( فإن عطس ) المتخلي ( أو سمع أذانا حمد الله ) عقب العطاس بقلبه ( وأجاب )
المؤذن ( بقلبه ) دون لسانه ، ذكره أبو الحسين وغيره ويأتي في الاذان ، ويقضيه متخل ومصل
( و ) يكره ( ذكر الله فيه ) أي في الخلاء لما تقدم ، و ( لا ) يكره ذكر الله في الخلاء ( بقلبه )
دون لسانه ( وتحرم القراءة فيه ، وهو ) متوجه ( على حاجته ) جزم به صاحب النظم . وظاهر
كلام صاحب المحرر وغيره يكره ، لأنه ذكر أنه أولى من الحمام ، لمظنة نجاسته وكراهة
ذكر الله فيه خارج الصلاة ، قاله في الفروع . وفي الغنية لا يتكلم ، ولا يذكر الله ، ولا يزيد
على التسمية والتعوذ . ( و ) يحرم ( لبثه ) في الخلاء ( فوق حاجته ) لا فرق بين أن يكون في
ظلمة أو حمام ، أو بحضرة ملك أو جني أو حيوان أو لا ، ذكره في الرعاية ( وهو ) أي لبثه
فوق حاجته ( مضر عند الأطباء ) قيل : إنه يدمي الكبد ، ويورث الباسور ( وكشف عورة بلا
حاجة ) إليه . ( و ) يحرم ( بوله وتغوطه في طريق مسلوك ) لحديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال :
اتقوا اللاعنين قالوا : وما اللاعنين ؟ قال : الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم
رواه مسلم . ( و ) يحرم ( تغوطه في ماء ) قليل أو كثير راكد أو جار ، لأنه يقذره ، ويمنع الناس
الانتفاع به ، و ( لا ) يحرم التغوط في ( البحر ) لأنه لا تعكره الجيف ، ( ولا ) يحرم تغوطه في ( ما
أعد لذلك ك ) - النهر ( الجاري في المطاهر ) بدمشق لأنه لا يستعمل عادة . ( ويحرم بوله
وتغوطه على ما نهي عن استجمار ) ه به ك ( - روث وعظم ، وعلى ما يتصل بحيوان ، كذنبه ، ويده ،
ورجله ، و ) على ( يد المستجمر وعلى ما له حرمة كمطعوم ) لآدمي أو بهيمة . لأن ذلك أبلغ
من الاستجمار بها في التقذير . فيكون أولى بالتحريم . ( و ) يحرم تغوطه وبوله ( على قبور
كشاف القناع — صفحة 71
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧١