الواحد نوى المتكلم ذلك ، وإذا أريد الجمع نواه . كذلك أفعال الصلاة إذا لم يكن
تمييزها بالفعل فإنها تميز بالنية . قال في الشرح : فإن عجز عن السجود وحده
ركع وأومأ بالسجود . وإن لم يمكنه أن يحني ظهره حتى رقبته وإن تقوس ظهره
فصار كالراكع . زاد في الانحناء قليلا إذا ركع . ويقرب وجهه إلى الأرض في
السجود ، حسب الامكان ( وإن سجد ) العاجز عن السجود ( ما أمكنه بحيث لا يمكنه
الانحطاط أكثر منه على شئ ) من مخدة ونحوها ( رفعه ) عن الأرض ( كره ) للخلاف
في منعه ، وكذا لو كان الرافع له غيره على ظاهر المنتهى وغيره ( وأجزأ ) لأنه أتى
بما يمكنه من الانحطاط . أشبه ما لو أومأ ( ولا بأس بسجوده على وسادة ونحوها )
موضوعة بالأرض . لم ترفع عنها ، واحتج أحمد بفعل أم سلمة وابن عباس
وغيرهما . قال : ونهى عنه ابن مسعود وابن عمر ( ولا يلزمه ) السجود على وسادة
ونحوها . ويومئ غاية ما يمكنه . ولا ينقص أجر المريض المصلي على جنبه أو
مستلقيا عن أجر الصحيح المصلي قائما ، لحديث أبي موسى إذا مرض العبد أو
سافر كتب له من الاجر مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا وذكر في شرح مسلم
في المتخلف عن الجهاد لعذر : له شئ من الاجر ، لا كله ، مع قوله من لم يصل
قائما لعجزه ثوابه كثوابه قائما لا ينقص باتفاق أصحابنا ففرق بين من يفعل العبادة
على قصور وبين من لم يفعل شيئا . قال ابن حزم : وحديث : ذهب أهل الدثور
بالأجور يبين أن فعل الخير ليس كمن عجز عنه . وليس من حج كمن عجز عن
الحج ( فإن قدر ) المريض ( على القيام ) في أثناء الصلاة انتقل إليه ، لقوله تعالى :
* ( وقوموا لله قانتين ) * ، ( أو ) قدر على ( القعود ونحوه مما عجز عنه
كشاف القناع — صفحة 610
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٠